هدد مسلمو مليلية وسبتة بمقاطعة أضاحي العيد المقبل، بعد نشر قرار ملزم بالجريدة الرسمية الإسبانية، يمنع دخول الأكباش القادمة من المغرب، وتعويضها بأخرى مشكوك في سلامتها وطريقة تربيتها بمنطقة كانتاباريا بشمال اسبانيا.

وذكرت يومية "الصباح"، في عدد الثلاثاء 26 يوليوز، أن قرار وزارة الفلاحة والتغذية والبيئة الاسبانية المنشور بالجريدة الرسمية عدد 278 أثار موجة احتجاج في صفوف آلاف الأسر المغربية التي تعيش في أحياء المدينتين المحتلتين، معبرين عن غضبهم من استمرار تشبث سلطات الجزيرة الايبيرية بإجراء غير مقنع يتعلق بالخوف من عدوى الحمى القلاعية.

وقالت اليومية إن الحكومة الإسبانية منعب بموجب هذا القرار، إدخال اللحوم والأكباش والأبقار والماعز ومشتقات الحليب والألبان، القادمة من المغرب والجزائر وتونس، إلى مجموع التراب الاسباني، كما منعت دخول التبن والأعلاف إلى المدينتين المحتلتين بدعوى إمكانية نقلها إلى عدوى الحمى القلاعية، علما أن المغرب، أعلن في أكثر من بلاغ رسمي صادر عن وزارة الفلاحة والصيد البحري ووزارة الصحة عن خلو القطيع المغربي من هذه العدوى إلا في حالات قليلة جرى التغلب عليها في حينها، عبر برنامج وطني للتلقيح.

ويتعلق الأمر بأزيد من 14 ألفا من الغنم كانت تصل في السنوات الماضية التغرين المحتلين مع اقتراب عيد الأضحى، حيث أن عددا من الكسابين والفلاحين بالمدن والقرى المجاورة للمدينتين كانوا يستفيدون من بيع الأضاحي إلى سكان المدينتين بأسعار تفضيلية، وتخضع لكل الشروط البيطرية والمراقبة المنصوص عليها في التشريعات الإسبانية.

وأكدت اليومية أن مسلمي المدينتين عانوا خلال السنتين الماضيتين شره مافيات المواشي التي يقودها تاجران إسبانيان من أصل مغربي يملكان مجزرتين ضخمتين بمليلية، موضحة أن أضاحي العيد تستقدم من منطقة كانتارباريا بشمال إسبانيا بسعر 2 أورو للكلغ، بينما يعاد بيعها بحوالي 5 أورو للكلغ، وهو ما أرهق ميزانيات الأسر المغربية بالمدينة المحتلة.

ويضيف المصدر إن هذين التاجرين يحتكران أسواق الأضاحي بمليلية المحتلة، إذ يستوردان حوالي 6 آلاف رأسا بالضيعات الموجودة بمنطقة كانتاباريا، فيما يتكلف تجار آخرون باستيراد الأغنام الموجهة إلى مغاربة سبتة، مضيفة أن عددا من مسلمي المدينتين، قاطعوا السنة الماضية، الأغنام القادمة من شمال إسبانيا، ليس فقط لغلاء سعرها مقارنة مع الأكباش المغربية، بل لانعدام شهادات مطابقة بيطرية تؤكد سلامة رؤوس الأغنام الاسبانية ونقاء الأعلاف والألبان التي تتربى عليها صغار الخرفان.

ويتداول سكان مليلية وسبتة عددا من الصور والفيديوهات والتقارير حول طريقة تربية الأغنام بهذه المنطقة الإسبانية الشهيرة بصناعة الأجبان من أصل الماعز والخرفان، إذ يعمد الكسابون إلى فصل الأمهات عن خرافها فور ولادتهم حتى يستفيدوا من حليب الرضاعة، بينما يطعم صغار بحليب مشبوه فيه، يقال إنه حليب أمهات الخنازير.