لازالت قضية تفويت العديد من البقع الأرضية في حي راق بالرباط بأثمان رمزية، لعدد من المسؤولين المغاربة والأجانب، تحصد مزيدا من الجدل، حيث وجه البرلماني عن حزب "العدالة والتنمية"، عبد العزيز سؤالا كتابيا لوزير الداخلية محمد حصاد الذي استفاد بدوره من "كعكة طريق زعير"، بحسب ما كشفت عنه العديد من الوثائق، وذلك في إطار ما بات يعرف بقضية "خدام الدولة" التي تضرع بها بيان مشترك لوزارتي الداخلية والمالية لتبرير هذه التفويتات.

وأورد أفتاتي في سؤاله الكتابي الذي حصل "بديل" على نسخة منه، "في سياق النقاش العمومي الحالي في شأن الإثراء المشبوه لوالي جهة الرباط سلا القنيطرة، أقحمتم معية زميلكم في المالية ما يصطلح عليه بخدام الدولة في بلاغكم المشترك الرامي إلى التلبيس على هذا النقاش الذي يروم محاربة الفساد في كل صوره".

وأضاف أفتاتي مخاطبا حصاد دائما، "وحيث إنكم خالفتم الفصل 49 بتستركم وراء مفهوم بائد، فإنني أسائلكم عن السند القانوني لخدام الدولة عندكم؟" كما تساءل أفتاتي "ماهي لائحة هؤلاء بالتمام؟ ماهي صلاحيتاتهم واختصاصاتهم؟ ما هي حدود امتيازاتهم : أين تبتدئ وأين تنتهي؟"

ومضى برلماني "البيجيدي" المثير للجدل متسائلا مع حصاد :"ما تعويضاتهم وعلاواتهم ومعاشاتهم وتحفيزاتهم وحجم تسبيقاتهم وأظرفة تسريحاتهم وسياراتهم ومساكنهم وتجهيزاتهم وخدمهم ومزارعهم وترفيهاتهم وأنصبتهم في البر والبحر والغابات والوديان والواحات والأحواض المائية والسدود والسدود والمقالع والصفقات والعقارات؟"

وكانت وثائق فجرتها منابر إعلامية مغربية قد كشفت استفادة دبلوماسيون كبار، من الخليج العربي، ومسؤولون في منظمات عربية، وكذا مغاربة لا علاقة لهم بأجهزة الدولة، ووزيران في الحكومة هما محمد حصاد وزير الداخلية ومحمد بوسعيد وزير المالية، (استفادوا) من بقع تجزئة "الزاهرية" التي توجد بها القطعة الأرضية المفوتة للوالي لفتيت".

ووفقا لذات المصدر، فقد استفاد كل من حصاد وبوسعيد، من بقعتين بالتجزئة نفسها وبأسعار بخسة تراوحت ما بين 350 و370 درهما للمتر المربع، وتم ذلك خلال سنتي 2001 و2002.".

وكان بيان مشترك عن وزارتي الداخلية والمالية قد أورد ردا على إثارة هذه الوثائق، أن "القطعة الأرضية التي أثارت الجدل جزء من تجزئة سكنية، مخصصة لموظفي وخدام الدولة، منذ عهد الملك الراحل الحسن الثاني".

وأضاف البيان ذاته "أن ثمن وشروط اقتناء القطع الأرضية التابعة لهذه التجزئة، يحددها بتدقيق مرسوم للوزير الأول صادر بتاريخ 26 دجنبر 1995".