لا زالت "فضيحة" تفويت بقعة أرضية  مكونة من آلاف الأمتار المربعة، بتجزئة سكنية في منطقة راقية بالعاصمة، لصالح والي جهة الرباط سلا القنيطرة، عبد الوافي الفتيت، بثمن رمزي، تكشف عن مزيد من المعطيات الخطيرة حول كيفية تفويت الأرض التي تواجدت عليها هذه البقعة وكذا استفادة أشخاص لا تربطهم أية صلة بالدولة، وكذا وزيران من حكومة بنكيران من ذات العقار.

فبحسب الوثاق التي نشرتها "هسبريس"، فقد استفاد دبلوماسيون كبار، من الخليج العربي، ومسؤولون في منظمات عربية، وكذا مغاربة لا علاقة لهم بأجهزة الدولة، ووزيران في الحكومة هما محمد حصاد وزير الداخلية ومحمد بوسعيد وزير المالية، (استفادوا) من بقع تجزئة "الزاهرية" التي توجد بها القطعة الأرضية المفوتة للوالي لفتيت".

ووفقا لذات المصدر، فقد استفاد كل من حصاد وبوسعيد، من بقعتين بالتجزئة نفسها وبأسعار بخسة تراوحت ما بين 350 و370 درهما للمتر المربع، وتم ذلك خلال سنتي 2001 و2002.".

5

وأوضحت الوثائق المنشورة بالموقع المذكور، " أن محمد حصاد قد حصل على البقعة ذات الرسم العقاري 4923/50، وذلك يوم 5 دجنبر من سنة 2001، بمساحة تصل إلى 4630 مترا مربعا، وبقيمة لم تتعد مليونا و620 ألفا و500 درهم (162 مليون سنتيم)"، وهي بقعة مخصصة لتشييد فيلات سكنية، وجاء ذلك بعد مرور أقل من 5 أشهر على تعيينه على رأس ولاية مراكش الحوز"، فيما استفاد محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية ، من بقعة أرضية في تجزئة "الزاهرية" تمتد مساحتها على 3181 مترا مربعا، وذلك بناء على عقد عرفي وبسعر لم يتجاوز 1.176.970 درهما؛ أي بـ370 درهما للمتر المربع الواحد على "طريق زعير"، وذلك بتاريخ 14 ماي 2002.

6

وأشارت ذات الوثائق، إلى أن هذه البقعة كانت تعود إلى مواطن يدعى "سعود بن سليمان الشنيفي"، الذي اقتنى هذه الأرض بعقد مؤرخ في 9 فبراير 1999 بسعر 350 درهما؛ أي بالسعر نفسه الذي دفعه المسؤول الأول عن ولاية جهة الرباط ـ سلا ـ القنيطرة.

1

وطبقا لذات المصدر، فإنه عكس بيان الداخلية والمالية الذي يقول إن "القطعة الأرضية التي أثارت الجدل هي جزء من تجزئة سكنية، مخصصة لموظفي وخدام الدولة، منذ عهد الملك الراحل الحسن الثاني"، فإن الأرض التي تتواجدت بها البقعة المذكورة، لم تصبح في الملكية النهائية لإدارة الأملاك المخزنية، ولم تحفظ بإسمها، إلا بعد يناير من السنة الحالية، حيث إن الإدارة المذكورة لم تحرك مساطرها القضائية إلا بعد أزيد من 9 سنوات من إبرام عقدها مع المالك الأول، قبل أن تستصدر حكما في سنة 2011، والذي لم تفعل تطبيقه إلا يوم 18 يناير 2016، وهو تاريخ تقدمها بمطلب لإدارة المحافظة العقارية بمنطقة "الرباط ـ الرياض" من أجل التشطيب على اسم المالك الأول للبقعة الأرضية، "سعود بن سليمان الشنيفي"، وهو ما تم بالفعل خلال الأيام القليلة الموالية.

2

وتوضح الوثائق المنشورة بذات المصدر، أن المرسوم الوزاري الذي استشهدت به وزارتا الداخلية والمالية، والصادر يوم 26 دجنبر من سنة 1996، والموقع من طرف عبد اللطيف الفيلالي بصفته وزيرا أولا ووزيرا للشؤون الخارجية والتعاون، لم ينص على هوية المستفيدين أو طبيعة عملهم أو جنسياتهم، وتضمن لائحة محصورة بعدد البقع الأرضية ومساحاتها وسعر المتر المربع، إلى جانب السعر الإجمالي الذي كان يدور في فلك 100 و150 مليون سنتيم للبقعة الواحدة، وكذا إرفاق عقود الشراء بدفتر تحملات يتضمن 10 بنود، تفرض على المستفيد إنجاز بنايته السكنية الفاخرة شريطة ألا تتجاوز ربع مساحة البقعة الأرضية في أجل لا يتعدى 30 شهرا".

3