في أول رد لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، على ما فجره المستشار البرلماني، عبد السلام اللبار، بخصوص خروقات في تفويت عدد من الصفقات التي أبرمتها إحدى أكاديمياتها اعتبر الوزارة أن "الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين بصفتها مؤسسات عمومية تتحمل مسؤولية إبرام الصفقات العمومية وسندات الطلب وفق القوانين والمساطر الجاري بها العمل، ولا دخل إطلاقا للمصالح المركزية بهذا الأمر، حيث يتمثل دورها فقط في التتبع والمراقبة واتخاذ الإجراءات اللازمة عند الاقتضاء".

وأوضحت الوزارة المذكورة في بيان لها توصل به "بديل.أنفو"، أنه وعكس ما إدعاه بنكيران من سيطرة التحكم على التعينات بالوزارات التي لها ميزانية مهمة، وأنه المسؤول عن الفساد والخروقات بالصفقات، شددت الوزارة على "أن الصفقات التي أبرمتها أكاديميات جهوية للتربية والتكوين وكذا عملية تعيين مديري الأكاديميات الجهوية والمديرين الإقليميين، لم تخضع لأي ابتزاز أو ضغوطات من أي جهة"، مؤكدة أن "قراراتها لا تحتكم لأي اعتبارات أخرى سوى القوانين والمساطر الجاري بها".

وعن التعيينات وما أثير حولها من نقاش، حين اتهم اللبار عصابة بالتحكم فيها، من أجل السيطرة على الوزارة وصفقاتها أوضحت الوزارة في بيانها "أنه تم إجراء عملية الانتقاء والتعيين في احترام كامل للمساطر القانونية والتنظيمية للتعيين في المناصب العليا وفي مناصب المسؤولية، وبالالتزام بمبادئ ربط المسؤولية بالمحاسبة والحركية في شغل مناصب المسؤولية"، معتبرة "أن إنهاء مهام بعض المسؤولين الجهويين والإقليميين، تم بناء على تقييم أدائهم المهني من جهة، وعلى تقارير المفتشيتين العامتين للوزارة من جهة أخرى، في احترام تام للضوابط والمساطر المعمول بها".

وأكدت الوزارة في ذات البيان، "بمجرد أن أخذت علما بما أثير حول موضوع صفقات المعدات الديداكتيكية، كلفت مفتشيتها العامة، بقطبيها، بالقيام بالمتعين، كما توجهت بنفس الطلب إلى المفتشية العامة للمالية"، مضيفا (البيان) " أنه بعد توصل الوزارة بتقارير المفتشية العامة، قامت بتوجيهها إلى المجلس الأعلى للحسابات تطبيقا لأحكام المادة 109 من القانون المتعلق بالمحاكم المالية".

وكان المستشار البرلماني عبد السلام اللبار، قد نشر عددا من الوثائق التي قال إنها تكشف عن جرائم تتم بالصفقات المبرمة من قبل وزارة التربية الوطنية، من طرف عصابة متخصصة في اقتسام كعكة هذه الصفقات، وذلك بعد الجدل الذي خلفه حديثه عن هذه الخروقات أمام مرآى ومسمع رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، في جلسة عمومية بمجلس المستشارين، قبل أن يدعوه هذا الأخير إلى التوجه للمحكمة.