ساعات قليلة بعد صدور البيان المشترك لوزيري الداخلية والاقتصاد والمالية إزاء ما بات يعرف بـ" فضيحة تفويت هكتارات من أراضي الدولة، في حي راقٍ بثمن زهيد للوالي عبد الوافي الفتيت"، أمر عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب "العدالة والتنمية"، أتباعه بعدم الخوض في الموضوع أو الرد على هذا البيان.

وأورد الموقع الإلكتروني الرسمي لـ"البجيدي"، " أن الأمين العام للحزب، عبد الإله ابن كيران، وجه بصفته ناطقا رسميا باسم الحزب، انتباه الإخوة والأخوات مناضلي ومناضلات حزب العدالة والتنمية، إلى الامتناع عن التعليق على البلاغ المشترك الصادر عن وزيري الداخلية والاقتصاد والمالية، المتعلق بوالي الرباط، أو تقديم أي تصريح بشأنه".

وتعليقا على الموضوع، قال مصدر حقوقي في حديث لـ"بديل.أنفو"،" إن ما قام به بنكيران من منع لأتباعه من التعليق على بيان الداخلية والمالية، في وقت كان قد شن حملة ضد وزيره في المالية بسبب بلاغ كان قد أصدره بخصوص موضوع الأساتذة المتدربين، يبين مدى زيف ما يدعيه رئيس الحكومة حول أن ما يصفه بالتحكم هو من يعرقل مشاريعه الإصلاحية"، متسائلا (المصدر) " هل التحكم هو من منعه من التعليق على البيان، أم لأنه صادر عن الداخلية؟"

في ذات السياق، استغرب مصدر آخر، "من موافقة بنكيران لوزيريه في المالية والداخلية بإصدار بيان يتهم فيها حزبه (البجيدي) بشكل ضمني بـ"التشهير بالوالي الفتيت الذي وصف بمسؤول سام مشهود له بالكفاءة وبالحرص على خدمة الصالح العام ، وأن نفس الحزب ينخرط في هذه الحملة المغرضة ضد الفتيت، وفي نفس الوقت يمنع بنكيران أتباعه من التعليق عليه؟"

وكان البيان المشار إليه قد وصف تفجير هذه القضية بـ"المزاعم والاتهامات المغرضة الموجهة ضد والي الجهة"، مشيرا إلى أن "القطعة الأرضية التي أثارت الجدل هي جزء من تجزئة سكنية، مخصصة لموظفي وخدام الدولة، منذ عهد الملك الراحل الحسن الثاني، وأن ثمن وشروط اقتناء القطع الأرضية التابعة لهذه التجزئة، يحددها بتدقيق مرسوم للوزير الأول صادر بتاريخ 26 دجنبر 1995".

واعتبرت الوزارتان في بيانهما "أن المثير للإستغراب هو أن ينخرط في هذه الحملة المغرضة، ضد والي الجهة حزب سياسي والمنابر الإعلامية التي تدور في فلكه، الذين كان من الأجدر بهم أن يطالبوا بتغيير المرسوم المذكور، بدل التشهير بمسؤول سام مشهود له بالكفاءة وبالحرص على خدمة الصالح العام، علما بأن تغيير مرسوم لا يتم إلا بمرسوم، حسب القاعدة القانونية".