اعتبر الإعلامي الشهير خالد الجامعي، أن الصحافة بالمغرب كممارسة و عمل إعلامي رهينة بوجود قضاء مستقل و نزيـــه، مضيفا أن الصحافيين مجرد سجناء في سراح مؤقت بسبب التهديدات اليومية التي يتلقونها بمناسبة أداء مهامهم الإعلامية،

وأضاف الجامعي، في كلمة له خلال ندوة نظمتها "الشبيبة الإستقلالية" بقلعة السراغنة، أن" هناك عملا سياسيا كبيرا ينتظرنا للوصول إلى دولة ديموقراطية"، وقال:" إنه لا وجود لأحزاب سياسية حقيقية ما لم يتم التصدي للمخزن وعليها أن تكون مناهضة له إن أرادات الاستمرار لنفسها وعليها أن تكون بمثابة معارضة للتحكم الذي بات يطبع الحياة السياسية".

وأردف الجامعي في نفس المداخلة،" أن الديموقراطية تقتضي وجود الأحزاب أولا، وأن الضرورة اليوم باتت تقتضي وجود ثورات مستمرة داخل الحزب السيــاسي"، مؤكدا في هذا الصدد، "أن التعددية الحزبية بالمغرب صورية و غير حقيقية و لا تعكس اختلاف الرؤى و الإيديولوجيات بقدر ما أضحت مجرد تأثيث للفضاء السياسي".

وفي حديثه عن "المخزن"، قال الجامعي:"إنه يحكمنا نحن المغاربة منذ السعديين فقط بخوفنا منه، و مادام هناك استمرار للخوف داخل فئات المجتمع فسيستمر في نفس التوجـه"، مؤكدا أن "المخزن يخاف من المواطن، كلما كان الأخير مصرا عـلى الموقف إلا و تراجـع لأنه ضعيف و ليست له مشروعية"، مستشهدا -الجامعي- بتجربة حركة 20 فبرايـر، ومشددا على أن الثورة التي يشهدها العالم اليوم بظهور وسائل التواصل الاجتماعي و الشبكات الاجتماعية جعلت من المواطن العادي صحافيا بالضرورة ينقل كل كبيرة وصغيرة عن ما يقع من خروقات من طرف السلطة الحاكمة و بذلك أضحى الحكام أكثر مراقبة من طـــرف الشعـــــب، وتم خلق صحافة جديدة هي صحافة المواطن العادي التي باتت أكثر تأثيرا .

وقال الجامعي: "سأظل أنادي وأقول ما أراه حقـا و أكتب ما أريد وليعتقلنــي من يشاء بمن فيهم الملك، الذي طالبته في فاس بالنزول للشارع لكي يرى ويتدخل أمام العديد من الفضائح و الخروقات التي تحصل".