دخل المغرب في معركة جديدة داخل دواليب الاتحاد الإفريقي، وذلك من أجل توسيع قاعدة الرافضين لوجود جبهة البوليساريو، فيما أعلن وزير الخارجية المغربي، صلاح الدين مزوار، أن المغرب سيتقدم بطلب رسمي للانضمام من جديد إلى الاتحاد الإفريقي في غضون 6 أشهر المقبلة، في وقت تفهمت الدبلوماسية المغربية موقف كل من مصر وتونس وموريتانيا، التي امتنعت عن توقيع طلب تجميد عضوية الجبهة.

و كشف صلاح الدين مزوار، بحسب ما أوردته يومية “المساء” في عدد نهاية الأسبوع الجاري، أنه بإمكان المغرب تقديم طلب جديد للانضمام للاتحاد الإفريقي خلال ستة أشهر القادمة، مضيفا أن مسألة حضور البوليساريو في الاتحاد الإفريقي “مسألة وقت، لأنه في العمق لا أحد يؤمن أن الجمهوية المزعومة لها مستقبل”، مشيرا إلى أن ذلك يأتي بعد ما لامسه المغرب خلال الجولة الجولة التي قامت بها الديبلوماسية المغربية لـ42 دولة إفريقية في ظرف 20 يوميا.

وأوضح مزوار أن هناك دولا إفريقية اتخذت موقفا واضحا رافضا لاستمرار وجود البوليساريو في الاتحاد الإفريقي “وهناك دول أخرى طلبت منا شيئا من الوقت لذلك”، مضيفا أن الاتحاد الإفريقي نظرا للتحديات التي تواجهه، وللمنطق السائد داخله، لا يمكن أن يستمر بهذه الطريقة ويجب العمل أولا على إعادة المشروعية عبر عودة المغرب، وإعطاء دينامية وقوة جديدة للاتحاد الإفريقي.

وبخصوص تحفظ كل من مصر وتونس على التوقيع على الالتماس، الذي تقدمت به 28 دولة لتجميد عضوية البوليسايو بالاتحاد الإٍفريقي، أشار مزوار إلى ضرورة قراءة موضوعية بخصوص تحفظ هذه الدول، مضيفا أن هذه الدول تدعم وبشكل واضح مضمون البيان الذي وقعت عليه 28 دولة، لكنها فضلت أن تبقى للمحطة القادمة، مضيفا أن هذه الدول ليس لها موقف ضد هذا البيان بل هي معه.