بقلق شديد، يتابع عدد من المهتمين ما يجري الآن ببلاد الأتراك ما بعد الانقلاب العسكري " الفاشل" من اعتقالات واسعة في صفوف المدنيين والعسكريين ورجال القضاء والشرطة، اعتقالات بلغت 8000 حالة، وصفت بالشراسة وبالانتقام من كل جيوب المعارضة النائمة والمستيقظة في الداخل كما في الخارج. كما أن إجراءات تعسفية مست كرامة الجنود وحقوق الإنسان تكون قد صدرت من شرطة العدالة والتنمية، الدولة الموازية في تركيا. ويتساءل عدد من المتتبعين عن مصير الديمقراطية في ظل الإسلامية العثمانية !! وكيف للدول التي أعلنت تضامنها مع الشرعية ورفض الانقلاب تبرير تضامن لا يمت بصلة ﻷخلاق الإسلام ولا لمبادئ وحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا. ولتذكير ما ورد في حديث روي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال ﻷهل مكة : " ما تقولون وما تظنون ؟ قالوا : نقول : ابن أخ ، وابن عم حليم رحيم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أقول كما قال يوسف : ( لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين ) قال : فخرجوا كأنما نشروا من القبور ، فدخلوا في الإسلام ) (ذكره البيهقي في ( السنن الكبرى ( 9 / 118 ، وفي ( دلائل النبوة( 5 / 57 - 58 ، وعند ابن أبي الدنيا في ( كتاب العفو ) و ( كتاب ذم الغضب ) ، وكذا عند ابن الجوزي في ( الوفا ) - كما في ( إتحاف السادة المتقين ) للزبيدي 8 / 41. وفي حديث ضعفه كثير من العلماء ( يا أهل مكة أو يا معشر قريش : ما تظنون أني فاعل بكم ؟ قالوا : خيراً أخ كريم وابن أخ كريم قال : اذهبوا فأنتم الطلقاء)