بعد الجدل الذي خلفه حديث المستشار البرلماني عبد السلام اللبار، أمام مرآى ومسمع رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، عن جرائم تتم بالصفقات المبرمة من قبل وزارة التربية الوطنية، من طرف عصابة متخصصة في اقتسام كعكة هذه الصفقات، وبعد حديثه عن توفره على وثائق وأدلة حول هذا الجرائم كشف اللبارعن بعض هذه الوثائق.

وبحسب ما نشرته "هسبريس"، فإن هذه الوثائق التي تحدث عنها اللبار، تكشف عن "معطيات خطيرة حول تزوير محاضر وحرمان شركات من صفقات فازت بها وفي المقابل تمكين شركات بعينها منها وتضيع ملايين الدراهم على خزينة الدولة ".

ونسبة لذات المصدر، فإن "شركات يوجد مقرها بمدينة القنيطرة استفادت لوحدها من عدة صفقات أعلنت عنها زارة بلمختار، ومن بينها  ثلاث صفقات في أكاديمية جهة الرباط سلا القنيطرة، بخصوص الأمن والحراسة، بعدما انتزعتها انتزاعا من ثلاث شركات أخرى كانت قد فازت بها وفقا لشروط طلب العروض"، موضحا "أن هذه الشركة  الموجود مقرها بالقنيطرة فوّتت لها صفقة أولى تأمين مقر الأكاديمية والملحقة والنيابة في سلا والمؤسسات التعليمية التابعة لها بما مجموعه 13 مليونا و336 ألف درهم، بعدما كانت قد فازت بها شركة أخرى بأقل عرض، لم يتجاوز 11 مليونا و676 ألف درهم، وهو ما فوّت على ميزانية الدولة أزيد من مليون و600 ألف درهم".

كما كشفت وثائق اللبار، حسب نفس المصدر، عن تفويت صفقة ثانية لذات الشركة حول تأمين وحراسة مقرات نيابة التعليم والمؤسسات التابعة لها بكل من الرباط والصخيرات، بما مجموعه 14 مليونا و44 ألف درهم، بعدما كانت قد فازت بها شركة أخرى بحوالي 12 مليونا و296 ألف درهم، مما فوت على ميزانية الدولة قرابة مليون و800 ألف درهم"، حسب وثائق اللبار،  إضافة إلى تفويت قرابة 600 ألف درهم على ميزانية الدولة بصفقة في صفقة ثالثة تهم أمن وحراسة مقرات نيابة الخميسات والمؤسسات التابعة لها، بعد انتزاع الصفقة من الشركة التي فازت بها في إطار الصفقات العمومية، بمبلغ 5 ملايين و334 ألف درهم، ومنحها للشركة التي يوجد مقرها بالقنيطرة، التي فوتت لها الصفقات السابقة بما مجموعه قرابة 6 ملايين درهم".

والخطير في الأمر، أن اللبار كان يتحدث عن جرائم عصابة مختصة في الصفقات في وزارة التربية الوطنية أمام بنكيران ورشيد بلمختار وعدد من الوزراء الأخرين، وبدل أن يأمر رئيس الحكومة عبد الإله، بنكيران بفتح تحقيقا على الفور في ما قاله هذا المستشار البرلماني أمام كل المغاربة، أجابه  بالقول:" إذا كانت لديك وثائق وحجج فعليك الذهاب إلى المحكمة"، قبل أن يستدرك أن " ما تحدث عنه هي تصرفات ذاتية موجود بكل الإدارات، تحركها المصلحة الشخصية غير المشروعة" محملا المسؤولية في ذلك لما يسميه بـ"التحكم".

وفي ما يلي الوثائق التي نشرتها "هيسبريس":

1 2 3 4 5 6 7 8