تسود مخاوف كبيرة وسط مربي الدواجن، بسبب الارتفاع المسجل في درجات الحرارة، والذي من المرتقب أن يؤدي إلى ارتفاع في معدل نفوق الدواجن بالضيعات.

وبحسب ما أوردت يومية "المساء" في عدد الجمعة، فإن مدينتي فاس ومراكش شهدتا، خلال الأيام القليلة الماضية، ارتفاعا في معدل نفوق الدواجن تجاوزت مستوياته 20 في المائة، وهو ما من شأنه أن يقلص الإنتاجية ويدفع تكلفة الأسعار نحو مزيد من الارتفاع.

وأضافت اليومية أن رئيس الجمعية الوطنية لمنتجي لحوم الدواجن، عزيز العرابي، التقليل من مخاوف المهنيين، مؤكدا أن درجات الحرارة لم يكن لها ذلك التأثير المرتقب، حيث لم يتجاوز النفوق 5 في المائة، غير أنه أقر بتسجيل حالات نفوق كثيرة في مراكش وفاس.

وأوضح العرابي في تصريح لـ"المساء" أنه عند ارتفاع درجات الحرارة يتوقف الدجاج عن الأكل وهو ما ينتج عنه تأخر في النمو، يتضح من خلال ارتفاع مدة إنتاج 2 كيلوغرام من الدجاج من 40 يوما إلى 46 يوما، مشيرا في السياق ذاته إلى أن مشكل النقص في جودة الأعلاف تسبب بدوره في تأخر نمو الدجاج.

وأرجع العرابي عدم تسجيل أكثر من نسبة 5 في المائة في معدل نفوق الدجاج يرجع إلى كون مربي الدواجن أدخلوا تقنيات جديدة على محاضن الدجاج، حيث تم الاعتماد على أحدث المكيفات والرشاشات إلى جانب التخفيف من «الغبار» في الأيام التي تكون فيها درجات الحرارة مرتفعة، وهو ما ساهم حسب العرابي في الحد من نفوق الدجاج في باقي المناطق.

وأكد المتحدث ذاته أن السنة الحالية اتسمت بضعف إنتاجية الدجاج، التي عرفت انخفاضا ملحوظا مقارنة مع السنة الماضية، مفسرا ذلك بتبعيات فيروس إنفلونزا الطيور الذي أحدث نقصا في إنتاج الدواجن بلغ 10 في المائة، في الوقت الذي أشار إلى عودة محاضن تربية الدجاج إلى الاشتغال بوتيرتها العادية بعدما تم استيراد كميات مهمة من الكتاكيت من أوروبا.

وشدد العرابي على أنه بالرغم من التراجع الحاصل في إنتاج الدجاج ونفوق نسبة 5 في المائة منه في فاس ومراكش، إلا أن ذلك لن يؤدي إلى ارتفاع في تكلفة الأسعار، لافتا في الإطار ذاته إلى أن شهر شتنبر المقبل سيتميز بوفرة في الإنتاج.