عمل عدد من الفاعلين النقابيين والحقوقيين والإعلاميين، على تسليط الضوء على محضر 20 يوليوز، في ذكراه الخامسة، وذلك خلال الندوة التي نظمت يوم الأربعاء 20 يوليو الجاري، بنادي المحامين بالرباط.

ندوة

وفي ذات السياق، قال علي لطفي، الكاتب العام لنقابة " المنظمة الديمقراطية للشغل"، " إن الحكومة الحالية برئاسة حزب العدالة والتنمية، مارست أكبر عملية سرقة للمناصب المالية في تاريخ المغرب، وذلك من خلال تعنثها ورفضها تنفيذ محضر 20 يوليوز"، مشيرا إلى "أن الحكومة امتنعت عن توظيف أبناء الشعب المشمولين بمرسوم وزاري، وكذا الذين هم تحت إطار محضر موقع من طرف كل مكونات الدولة، وعملت على توظيف عدد من عناصر شبيبتها بطريقة ملتوية، حيث أدمجته بدواوين الوزارات لينتقلوا بعدها إلى الإدماج في سلك الوظيفة العمومية بالمناصب التي من مفترض أن تكون لصالح أصحاب المحضر والمشمولين بالمرسوم الوزاري".

3

واعتبر لطفي، أن "مشروع الحكومة للتوظيف بالتعاقد ما هو إلا وسيلة من أجل تشغيل الشبيبات الحزبية وأبناء المسؤوليين الحزبيين والمقربين"، مشيرا إلى أن هذا المشروع يعتبر " مؤامرة تستهدف الشباب المغربي، والوظيفة العمومية بشكل خاص".

أما مستشار الوزير الأول السابق، والمسؤول عن ملف المعطلين سابقا، عبد السلام البكاري، فقد كشف عن معطيات مثيرة في الملف، حيت أكد "أنهم تفاجؤوا خلال التوقيع على محضر 20 يوليوز بتملص وزارة المالية من التوقيع عليه بشكل غير مفهوم"، مشيرا إلى "قيام وزير المالية السابق في حكومة عباس الفاسي، صلاح الدين مزوار، بسحب مشروع قانون المالية الذي كان قد قدمه للبرلمان، والذي بموجبه كان سيدمج أطر محضر 20 يوليوز".

4

وأكد البكاري، "أنه يملك ملفات ولوائح كان يحتضنها رؤساء فرق برلمانية ووزراء كما أنهم كانوا يتواصلون معه حولها فأدمجت هذه المجموعات"، مشيرا إلى "أن هناك حوالي 12 ألف إطار بين حاملي الشواهد العليا والإجازة، خلال فترة ولاية عباس الفاسي، ومحضر موقوف التنفيذ به 5 آلاف منصب".

كما كشف البكاري، أنه "خلال الفترة التي كان فيها المعطلون معتصمون بالمقر المركزي لحزب "الإستقلال"، وعندما كان برفقة بعض المسؤولين الآخرين في لجنة التتبع بالمقر رفقة الأطر، طلب منهم عباس الفاسي إخلاء المقر لأن السلطات الأمنية ستتدخل لإخلائه، لكنهم رفضوا الإمتثال"، معتبرا أن "القانون الذي يمنع التوظيف المباشر تم إخراجه من ثلاجة الأمانة العامة خلال فترة حكومة عباس الفاسي، عندما كان سعد العلمي وزيرا للوظيفة العمومية".

2

من جهته، تساءل المحامي حميد كرايري، رئيس فرع نقابة المحامين بالقنيطرة، وفاضح قضية البيدوفيل دانييل كالفان الذي استفاد من عفو ملكي، (تساءل) " عن مصير اللجنة التي كانت قد أحدثتها الحكومة لمتابعة ملف المعطلين، كما تساءل حول ما إذا كانت قد ذهبت مع عبد الله باها وإنتهى أمرها"، داعيا إلى "تشكيل مبادرة مدنية حول هذا الملف".

وحول ذات الملف قال الصحافي، والمنشط الإذاعي، حسن لشهب، "إن أكبر تجليات العيب والعار في محضر20 يوليوز"، هو إقالة القاضي محمد الهيني، متسائلا "عن سبب عدم اتخاذ الحكومة لقرار استثنائي في المحضر المذكور في الوقت الذي اتخذت فيه العديد من القرارات الإستثنائية في مجموعة من الملفات".

لطفي والهيني

وأضاف لشهب، أن "الحكومة بدل أن تدبر ملف العطالة بالمغرب، ذهبت لتدبير أزبال الطاليان"، مشيرا إلى أن "دعوة بنكيران المعطلين إلى التوجه للقضاء تعتبر نوعا من أنواع العقوق للشعب والمواطنين الذين صوتوا عليه وأوصلوه لرئاسة الحكومة، ليمتنع عن تفيذ محضر كان أكبر أحلام الذين سيستفيدون منه هو أن يرسلوا آباءهم للحج".

كما عرفت ذات الندوة التي حضرها عدد كبير من أطر محضر 20 يوليوز، وأطر تنظيمات أخرى للمعطلين، كـ"الاتحاد الوطني للأطر العليا المعطلة"، و"التنسيق الميداني للأطر العليا المعطلة" والمجازين وغيرهم، وكذا بعض المهتمين بالملف، (عرف) تدخلات أغنت النقاش وخلقت أجواء من الحزن بعد الكشف عن حالات اجتماعية مأساوية نتيجة إيقاف تنفيذ الملف".