تحدى مسؤولون كبار بمدينة الرباط القانون، حيث كشفت معطيات رسمية أن هؤلاء لا يزالون يمتنعون عن أداء رسوم ضريبية بقيمة تناهز 12 مليار سنتيم دون احتساب ذعائر التأخير المتراكمة لمدة خمس سنوات، رغم مراسلتهم وإنذارهم من طرف المصالح المكلفة بالتحصيل.

وكشفت يومية “المساء” في عدد الخميس 21 يوليوز، نقلا عن مصدر مطله أن ست شركات، بعضها مملوك لشخصيات نافذة، حققت أرباحا بعشرات المليارات بطريقة غير قانونية على امتداد سنوات من خلال نصب حوالي 440 لوحة إشهارية بأهم شوارع مدينة الرباط دون أي سند، مضيفا أن هذه الشركات لازالت تواصل نشاطها رغم انتهاء العقد الذي كان يجمعها مع المجلس الجماعي منذ سنة 2012 بعد أن رفضت الموافقة على التسعيرة الجديدة التي طرحها المجلس في إطار تجديد العقد.

ووفق المصدر ذاته، فإن نفوذ هذه الشركات، التي تحولت إلى لوبي قائم الذات، وصل حد رفض أداء الرسوم لفائدة المصالح الضريبية منذ سنة 2012 لتحويلها إلى حساب المجلس ردا على محاولة فرض التسعيرة الجديدة، وقامت في المقابل بنصب لوحات إشهارية إضافية بعد اختيار مواقع إستراتيجية دون أي تدخل للمجلس أو والي الرباط، الذي قام في وقت سابق بعمليات هدم طالت بعض إضافات المنازل بدعوى محاربة احتلال الملك العمومي.

وكشف المصدر ذاته أن هذه الشركات تتحدى القانون بشكل صريح أمام رفضها أداء ما بذمتها، مستفيدة من عدم مبادرة المصالح المختصة فرض المساطر القانونية الجاري بها العمل، بالنظر إلى طبيعة بعض الأشخاص المتحكمين فيها.