لازالت "التنسيقية الوطنية لإسقاط خطة التقاعد"، تحشد تعاطف مزيد من المتقاعدين والموظفين والمستخدمين بالمؤسسات العمومية، من أجل الخروج في مسيرة احتجاجية كبرى لإسقاط "خطة إصلاح أنظمة التقاعد"، التي مررتها الحكومة المغربية قبل المصادقة عليها بمجلس المستشارين يوم 28 يونيو المنصرم.

ودعت التنسيقية، في نداء آخر توصل به "بديل"، كل المغاربة إلى المشاركة المكثفة والواسعة في المسيرة الإحتجاجية الوطنية، التي ستنطلق من ساحة باب الحد صباح يوم الاحد 24 يوليوز الجاري، وذلك للتصدي لما أسموها بـ"خطة تخريب صناديق التقاعد" وكذا للمطالبة بإسقاط معاشات البرلمانيين والوزراء.

وأكدت التنسيقية في ندائها أن هذه التعديلات التي مست قوانين التقاعد، تعتبر "تراجعات خطيرة تجهز على عدة مكاسب في مجال التقاعد وتعمق البطالة، كما أن هذا الإجراء يندرج في إطار هجوم عدواني شامل على العديد من المكتسبات يشنه تحالف طبقي مخزني بورجوازي وتنفذه حكومة لاشعبية وحلفاؤها من بعض النقابات والأحزاب المخزنية".

واعتبر مناهضو خطة "إصلاح التقاعد" أن ما أقدمت عليه الحكومة والبرلمان "يؤدي إلى انتقاص في أجور الموظفين المدنيين ما بين 150 و400 درهما في الشهر، ويرفع سن التقاعد إلى 63 سنة دون زيادة في الأجر ولا في المعاش، كما يترتب عنه تراجع في قيمة المعاش بسبب اعتماد معدل الأجر ل8 سنوات الأخيرة عوض آخر أجرة وتخفيض النسبة السنوية من 2,5% إلى 2% بالنسبة للتقاعد العادي (بلوغ سن التقاعد) ومن 2% إلى 1.5% بالنسبة للتقاعد النسبي".

وأشار النداء إلى أن هذا المخطط  "لن يحل الأزمة المفتعلة بشكل نهائي ولكن سيؤجلها فقط إلى سنة 2022"، واصفة إياه (الخطط) بـ"الإنتقائي الذي يكرس الحيف الذي يعاني منه العاملون في المؤسسات العمومية (RCAR ) وفي المقابل يستثني نظام معاشات البرلمانيين ونظام المعاشات العسكرية اللذين يعرفان عجزا ماليا منذ سنوات تتحمل الدولة أعباء تغطيته من الميزانية العامة".

وحملت التنسيقة الوطنية لإسقاط خطة التقاعد المسؤولية لـ"كافة الأحزاب والنقابات والباطرونا التي تواطأت وامتثلت لتعليمات المخزن والحكومة اللاشعبية لتنفذ هذا الهجوم العدواني على مكتسبات التقاعد والذي يكرس الحكرة ضد فئة مستضعفة من المواطنين في الوقت الذي لا تتجرأ فيه على المساس بمكاسب وامتيازات فئات أخرى من المحظوظين".