التليدي يكشف أسباب خِذلان مصر للمغرب في مطلب طرد الجبهة من الإتحاد الإفريقي

30

تعليقا على الموقف المصري الرافض للتوقيع على وثيقة لرؤساء ودول إفريقية تطالب بطرد البوليساريو من منظمة الإتحاد الإفريقي، على اعتبار العلاقات التي تجمع بين نظام السيسي الذي وُصف بالإنقلابي، والنظام المغربي الذي دعمه في العديد من المحطات، اعتبر الباحث والمحلل السياسي بلال التليدي، أن “موقف مصر مرتبط بالعلاقات المصرية الجزائرية والتنسيق الذي كان حاضرا بين النظامين لضبط المنطقة على مستوى تونس وليبيا”.

وقال التليدي في حديث لـ” بديل”، ” إن الموقف المصري كان متوقعا بحكم أن سياق إعلان المغرب العودة للإتحاد الإفريقي كان مفاجئا وسريعا والترتيبات التي أجراها من تواصل مع الدول الإفريقية رغم أنه أخذ مدى زمنيا لدعوة الأفارقة لسحب الاعتراف بالكيان الوهمي، وعنصر السرعة الفجائية كان مقصودا حتى لا يثير الحساسية وحتى لا يقوم خصوم الوحدة الترابية بمناورات تعرقل جهود المغرب في هذا الاتجاه” لكن بالنسبة للموقف المصري، يضيف التليدي ” لم يتحكم فيه فقط كون القرار كان مفاجئا وسريعا أو عدم توفر وقت كافي للقيام بالمبادرات الدبلوماسية مع الدول الأخرى، بل إن الأمر أكبر من ذلك وهو مرتبط بالعلاقات المصرية الجزائرية والتنسيق الذي كان حاضرا بين النظامين لضبط المنطقة على مستوى تونس وليبيا”.

وأوضح ذات المتحدث “أن هناك تنسيق مشترك بين مصر والجزائر حيث أنهما لا يريدان تمدد النموذج الديمقراطي التونسي لأنه مضر لمصر لكونها انقلابية وتعيش مشكلا مع الإخوان ومضر أيضا للجزائر لأنها تعيض تحت حكم الجنرالاات وتشرك الإسلاميين بشكل صوري، أما على مستوى ليبيا، فمصر والجزائر ينسقان تخوفا من تحقيق تيار المؤتمر على تيار حفتر لأن الأخير مدعوم مصريا وإماراتيا ومن مصلحة الجزائر أن يتقوى”.

وشدد التليدي على “أن أي موقف لمصر تجاه الصحراء ولصالح المغرب سيزعج الجزائر” معتبرا أن “مصر أخذت مهلة من الوقت لأن قرار طرد البوليساريو سيتم في المؤتمر القادم “.

وبخصوص الموقف التونسي يقول التليدي، ” فهي دولة اختارت الديمقراطية وتعيش هشاشة المؤسسات وأكبر تحدي بالنسبة لها والذي ضرب استقرارها السياسي هو الإرهاب الذي يمكن أن يأتي من ليبيا ومن الجزائر، كما أن تونس تعرف أن للمخابرات الجزائرية القدرة الكبيرة على إرباك الوضع في تونس، أو في الحدود على الأقل، وتعرف أن أي قرار في قضية الصحراء يمكن أن يعرقل المسار الديمقراطي ويزعزع استقرارها السياسي”.

وأكد متحدث “بديل”، ” أنه بعد فترة لن تعد الإزدواجية مقبولة لأن المغرب اختار مسارا معينا أو ضديّا بحكم أنه أصبح قوة إقليمية في المنطقة وفرض ذاته في إفريقيا ومعه ما يزيد عن 28 دولة تسانده، كما أن الثلاثي الأساسي الذي يعتبر عدوا للوحدة الترابيةنيجيريا-جنوب إفريقيا -الجزائر بدأ يتفكك وعلاقة المغرب معهم بدأت تتحسن وإذا كسبنا نيجيريا فقد انتهى الموضوع”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

7 تعليقات

  1. مولاي هاشم يقول

    التليدي في واد و العالم في واد اخر و العياشة المغربية و نظام التمني المغربي في كوكب و الافارقة الاحرار في كوكب اخر
    فجل الدول التي فدمت العريضة هي دول لازالت تحت الحماية الفرنسية ان لم نقل تحت الحكم الفرنسي مثلها مثل المغرب اي انها لا تتمع بحرية القرار و ان قررت فتفحص القرار و ستجد في نهايته ختم الاليزيه او تل ابيب
    هذا اذا لم ننطلق من القانون و المبادئ الافريقية وهي واضحة لمن لا يجعل من الاعلام المغربي مرجعيته التي لا ياتيها الباطل من بين يديها في الشؤن الخارجية اما في الدخلية فهو يصبح بفدرة فادر كاذب و متأمر على الشعب و الامثلة على ذلك كثيرة
    و لكي تعرفوا لم تكن مصر و تونس و موريتانيا معكم عليكم بالرجوع الى انفسكم و التفرس فيها فستجدوم ان المغرب لا يهدو كونه بالونا نفخ فيه الاعلام الفرنسي رغم حقيقته التي لا تعدو كونه تابعا لقرنسا تارة و للخليج تارة اخرى و ما مسالة انفجاره الا مسالة وقت و هذا ما تدركه مصر و لا تدركه الكونغو و لا ليبيا العصابات و القبلية

  2. Ali يقول

    نهاية الجمهورية الوهمية في يد الولايات المتحدة. أخشى أن يكون المغرب قد دق الباب المسدود لأن دول إفريقيا لا تملك شيئا وحتى لنفسها… موقف هذه الدول من شأنه أن يكلف ميزانية الدولة ما لا تطيقه!!!

  3. صاغرو يقول

    لا يا سي
    موقف مصر بسبب تحرشات البيجيدي الذي يراس الحكومة.
    كذابة ومنافقون من الدرجة صفر

  4. delirium يقول

    وهدآ هو آلجرح آلعميق ديآل لطيفة رأفت هههههههه

  5. Azoul يقول

    يا أخي عايشين في الأحلام و الكذب و التكلاخ و الوهم. حتى مواثيق الإتحاد الإفريقي على النت واضحة لكل العالم و الجمهورية الصحراوية عضوة و من المؤسسين للإتحاد و المغرب إن قبل بعضويته سيجلس جنب بجنب مع الصحراويين كعضو جديد وهذا يعني أن المغرب سيعترف بالجمهورية الصحراوي ككل الأعضاء بقدر المساواة وهذا ميثاق وقانون و مبادىء الإتحاد من المادة الثالثة و الرابعة . ونجيريا أصعب مما يتخايل بعض المراهقين السياسين فهي مع جنوب إفريقيا متبنية و متعصبة لقضية الصحراء و من أولاوياتها في السياسة الخارجية و الإفريقية. الأفارقة أصبحوا أقوى ثقة بالنفس من الماضي و إقتصاديا في نمو متصاعد.

  6. محمد يقول

    اتمنى ان يدعم المغرب القوى المناهضة لحفتر في ليبيا تطبيقا لاتفاقية الصخيرات

  7. berlin01 يقول

    لا تنتضر خيرا من نظام عسكري قمعي فاسد قتل معارضيه إسلاميين وعلمانيين على حد سواء إدا استطاعت الديبلوماسية المغربية أن تحسن العلاقات مع جنوب إفريقا ونيجيريا فلا نحتاج لا لعسكرمصر ولا لجنرالات الجزائر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.