اشتد الصراع داخل وزارة التشغيل والشؤون الاجتماعية، بين عدد من المسؤولين، حول الكيفية التي سيتم التعامل بها مع مستجد تشييد جدارين سميكين، واحد بمكتب عبد السلام الصديقي وزير التشغيل، والثاني بمكتب كاتبه العام.

وأوردت جريدة "الصباح" في عدد الثلاثاء 19 يوليوز، أن الفضيحة الكبرى تتجلى في البحث عن الكيفية التي يريد بها بعض مسؤولي الوزارة تمرير صفقة طلب سندات لتشييد الجدارين، بين من يلتمس وضع سقف 38 مليونا، وبين من يسعى إلى أكثر من ذلك، إذ سال لعاب البعض للدخول في الصفقة وتحقيق بعض الربح، على حساب مالية الخزينة العامة المتأتية من جيوب المواطنين دافعي الضرائب.

وأكدت المصادر أن بعض المسؤولين يستغلون الثغرات القانونية في نظام الصفقات العمومية، سواء التي ترتكز على طلب سندات، أو إعلان طلب عروض، لأجل منحها للأقارب وتحقيق ربح منها، بمختلف الإدارات العمومية والوزارات والمجالس المنتخبة مثل البرلمان بمجلسيه، ومجالس البلديات والجهات والأقاليم والعملات، اذ الكل يريد أن يستفيد.

وأضافت المصادر أن إحدى المديرات رفضت التوقيع على تمرير تلك الصفقة، حتى لا تخضع للمساءلة مستقبلا، فيما وقع احد المسؤولين الذي عين أخيرا، لأنه لا يدري ما يحيط بهذه الصفقة التي رفضها بعض كبار المسؤولين. وسخرت المصادر من طبيعة تشييد جدران لمنع تسرب كلام الوزير الى سكرتيرته، والأمر نفسه ينطبق على كاتبه العام، ما اعتبر ضربا للعمل الإداري، لان فقدان الثقة في العاملين بالوزارة يفرض تغيير السكرتيرات، وليس وضع جدار لحجب تسرب الكلام.

وأكدت المصادر أن بعض المسؤولين الذين رجحت استفادتهم من الصفقة، كانوا يودون رفع سعرها، بالحديث عن وضع كاميرات ذات تقنية عالية للمراقبة ما يجري في محيط مكتب المسؤولين، لضبط تحركاتهم ومواد بناء تمنع مرور الصوت.