عقب إعلان المغرب عبر الرسالة الملكية الموجهة إلى الرئيس التشادي إدريس ديبي إتنو الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي، عن أن "المغرب يتجه اليوم، بكل عزم ووضوح، نحو العودة إلى كنف عائلته المؤسسية، ومواصلة تحمل مسؤولياته، بحماس أكبر وبكل الاقتناع"، قام رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي المجتمعين خلال الدورة ال27 لقمة المنظمة القارية يوم الأحد 17 يوليو الجاري، بالعاصمة الروندية كيغالي بالوقوف دقيقة صمت ترحما على روح محمد عبد العزيز، رئيس جبهة البوليساريو، الذي توفي قبل ما يناهز الشهر .

وبحسب ما ذكرته مصادر إعلامية متطابقة، فقد جاء وقوف الزعماء الأفارقة لدقيقة صمت ترحما على روح المراكشي، بعد دعوة الرئيس التشادي إدريس ديبي ايتنو الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي، إلى ذلك خلال جلسة الافتتاح الرسمي للقمة، بالقول: "أدعو الجميع إلى الوقوف دقيقة صمت على روح " شقيقنا الراحل" الرئيس الصحراوي محمد عبد العزيز".

وكان الملك قد قال في رسالته للرئس الحالي للإتحاد الإفريقي إنه "يثق في حكمة الاتحاد الإفريقي، وقدرته على إعادة الأمور إلى نصابها، وتصحيح أخطاء الماضي"، معتبرا "أن قرار العودة إلى الاتحاد الإفريقي، تم اتخاذه بعد تفكير عميق وهو قرار صادر عن كل القوى الحية بالمملكة" مضيفا أنه "من خلال هذا القرار التاريخي والمسؤول، سيعمل المغرب من داخل الاتحاد الإفريقي، على تجاوز كل الانقسامات".

فهل يعتبر إقدام رؤساء القمة على الوقوف دقيقة صمت ترحما على روح زعيم جبهة البوليساريو محمد ولد عبد العزيز المراكشي، الذي وافته المنية يوم 31 مايو المنصرم عن عمر يناهز 68 سنة، سببا في إلغاء الزيارة الملكلية التي كان من المنتظر أن يقوم بها الملك إلى رواندا، وجوابا غير مباشر للمغرب حول رغبته في العودة للإتحاد؟

الإتحاد الإفريقي