طالب "المركز المغربي لحقوق الإنسان"، كلا من وزير الداخلية ومدير الأمن الوطني بفتح تحقيق دقيق وشامل في الانفلات الأمني، الذي تشهده مدينة سيدي يحيى الغرب، كما طالب وزير العدل والحريات، بنحقيق معمق فيما تقوم به النيابة العامة بابتدائية سيدي سليمان، حيث "يحتمل جدا أنها لم تأمر باعتقال الجناة الحقيقيين، فيما أمرت باعتقال آخرين، من الذين لم يتسن للمركز معرفة درجة تورطهم في جريمة الاعتداء بالأسلحة البيضاء واستعمال زجاجات مليئة بماء لاسيد والمقلاع".

وفي التفاصيل، أكد المركز عبر شكاية حصل "بديل" على نسخة منها، أنه توصل بشكاية تضم "معطيات خطيرة، تهم أسرة (ب.م) تقطن بدوار الشانطي بمدينة سيدي يحيى الغرب، حيث تعرضت لاعتداءات كثيرة من طرف عصابة إجرامية، رغم علم الجهات الأمنية بذلك، ورغم تقديم عريضة إلى كل من حصاد والحموشي والرميد ضمت 260 توقيع من طرف مواطنين يؤكدون خطورة هذه العناصر الإجرامية".

وذكر المصدر، أن "خلاصة الشكاية تتعلق بمحاولة ابتزاز واختلاق المشاكل تقوم بها أسرة منحلة، عبارة عن عصابة إجرامية حسب تصريحات المشتكي وشهادات الموقعين في العريضة، من أجل السطو على ممتلكات الناس، وبث الرعب في نفوسهم، والزج بمن يعارضونهم أو يقف في طريقهم بين يدي العدالة، بتهم مصطنعة"، بل والخطير، تضيف الشكاية "أنه حين يتعرض مواطن لاعتداء من طرف أحد مراهقي هذه الأسرة الإجرامية، يتم تسجيل الاعتداء في محضر الشرطة القضائية تحت توصيف ''تبادل الضرب والجرح''، ليصبح المعتدى عليه في وضعية استجداء للمعتدي للتنازل عن القضية، حتى يتم حفظ القضية قضائيا، وذلك حسب تصريحات المشتكي".

وسردت الشكاية أيضا، ماجاء على لسان المواطن (محمد.ب) الذي أكد أن "أسرتهم، تعرضت يوم 11 أبريل 2016، لاعتداء من قبل الأسرة الإجرامية بالسيوف وماء لاسيد والمقلاع، حيث أصيب أحد أبناء الأسرة بجرح عميق على مستوى الرأس، استدعت إجراء عملية جراحية، فيما تسلم شهادة طبية، تثبت مدة العجز في 90 يوم، قابلة للتمديد، والفاعل الحقيقي حر طليق لحد الساعة، فيما تعرضت والدة الأسرة، إلى ضربة سيف على مستوى يدها ورجلها، أدت إلى إصابتها بجرحين غائرين، تسلمت على إثرهما شهادة طبية تثبت مدة العجر في 30 يوما، وشقيق المشتكي، أصيب في عنقه وخده الأيمن، وتسلم شهادة طبية مدتها 25 يوما، فيما أصيب قريب آخر من الأسرة، بضربة مقلاع في وجهه مباشرة، وتسلم بموجبها شهادة طبية تثبت مدة العجز 25 يوما، وآخر بماء لاسيد، حتى أصيب إصابة خحطيرة في عينيه، إضافة إلى إصابة أكثر من عشرة ضحايا آخرين، كلهم يتابعون استشفاءهم بالمستشفى الجهوي الإدريسي بالقنيطرة".

وطالب المركز، بـ"إحالة كل من ثبت تورطه في ممارسة الشطط في استعمال السلطة أو التواطؤ ضد القانون، أو تحوير الحقائق، أو استغلال النفوذ، والعمل بموازاة ذلك على تحسين أداء المؤسسة الأمنية بمدينة سيدي يخيى الغرب، حماية لأرواح المواطنين الأبرياء، وضمانا لحقوقهم في الكرامة والعيش الكريم، وضمان هيبة مؤسسات الدولة".