قبل ساعات قليلة فقط من انطلاق أشغال قمة منظمة الاتحاد الإفريقي بكيغالي برواندا، يومي 16 و17 يوليوز الجاري، صدرت أوامر بإلغاء جميع الترتيبات المتعلقة بالزيارة الرسمية، التي كان من المنتظر أن يقوم بها الملك محمد السادس إلى رواندا.

وكشفت يومية "المساء"، في عدد الإثنين 18 يوليوز، نقلا عن مصادرها، أن الأوامر صدرت يوم الخميس الفائت إلى الوفد، الذي سبق العاهل المغربي إلى رواندا من أجل التمهيد للزيارة، بالعودة إلى أرض الوطن، هي نفس الأوامر التي أصدرها القائمون على شؤون القناتين الأولى والثانية إلى الطاقم الصحفي الموجود بالعاصمة كيغالي، والذي عاد إلى المغرب يوم الجمعة الفائت.

وكانت زيارة الملك المرتقبة لرواندا قد سبقها انتقال، يوم عيد الفطر الماضي، كل من عبد اللطيف الحموشي، مدير «لاديستي» والمديرية العامة للأمن الوطني، وياسين المنصوري، مدير «لادجيد»، رفقة مسؤول في جهاز الدرك الملكي، حيث تم استقبالهم بمعية صلاح الدين مزوار، وزير الخارجية والتعاون، من قبل رئيس جمهورية رواندا.

وفي الوقت الذي رفضت المصادر الكشف عن أسباب تأجيل الزيارة، التي كان يُحضر لها على قدم وساق، تمكن المغرب من إذابة الجليد مع أبرز مناصري البوليساريو، نيجيريا، بعد أن كللت الزيارة التي قام بها، بناء على تعليمات من ملك البلاد، كل من ناصر بوريطة، الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية، وياسين المنصوري، مدير الإدارة العامة للدراسات والمستندات، بالنجاح.

واستطاع المسؤولان المغربيان، خلال لقائهما الأول من نوعه بالرئيس النيجيري محمد بخاري، الذي لم يوجه إلى حد الساعة رسالة تهنئة إلى أمين عام جبهة البوليساريو، من إحداث اختراق في العلاقة بين البلدين عبر بوابة الاقتصاد، حيث أكد الرئيس النيجيري أن بلاده اختارت مسارا اقتصاديا جديدا، مباركا عزم المغرب بناء مصنع للأسمدة في بلاده.