وجه محمد الزهاري أمين عام فرع المغرب للتحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات، رسالة مفتوحة إلى العديد من المؤسسات الحكومية المغربية يشكو فيها "تمادي سلطات ولاية الرباط في خرق القانون والإجهاز على الحق في التنظيم"، وذلك بعد أن رفض تسليم فرع التحالف الوصل الإداري بإيداع الملف القانوني.

وأكد الزهاري، في الرسالة الموجهة إلى كل من رئيس الحكومة، وزير الداخلية، وزير العدل والحريات، المندوب الوزاري لحقوق الإنسان، رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان"، على أن سلطات ولاية الرباط قد خرقت الفصل الخامس من القانون المنظم للجمعيات.

وأوضحت الرسالة، أنه "تم إيداع الملف القانوني من طرف الأمين العام للفرع طبقا لمقتضيات الفصل الخامس لدى سلطات ولاية الرباط يوم الخميس 23 يونيو 2016 على الساعة الثانية عشر زوالا ، وتسليم ثلاث طوابع مخزنية من فئة عشرين (20) درهما للموظف المكلف بمصلحة الجمعيات بولاية الرباط ، مرفقا برسالة أصلية موجهة من رئيس التحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات إلى السيد والي ولاية الرباط . وخلال نفس اليوم تم إرسال -عبر البريد- نسخة من الملف القانوني إلى وزير الداخلية مرفقا برسالة أصلية موجهة إليه من طرف رئيس التحالف الدولي".

وأوردت الوثيقة التي حصل "بديل" على نسخة منها، أنه رغم وضوح مضمون الفصل الخامس، الذي هو غير قابل للتأويل أو الاجتهاد فإن الموظف المكلف طلب من الأمين العام لفرع التحالف الرجوع بعد عشرين يوما لتسلم الوصل المؤقت، وهو عرف كرسته المصلحة المختصة المكلفة بالجمعيات بالولاية في تحد سافر للقانون الذي يلزمها بتسليم الوصل المؤقت المختوم والمؤرخ في الحال. ورغم تنبيهه بأن القانون واضح أصر على قراره، وهو ما دفعنا في فرع التحالف إلى الرجوع يوم الخميس 14 يوليوز 2016 على الساعة الثانية والربع زوالا ( أي بعد 21 يوما من تاريخ إيداع الملف ) لزيارة المصلحة المعنية بالأمر، فصرح لنا الموظف المكلف بأن الوصل المؤقت غير جاهز وقد يكون – حسب رأيه– محال على رئيس الشؤون الداخلية للتوقيع".

وذكر الزهاري في رسالته المفوحة، "لم نتردد لزيارة مكتب رئيس قسم الشؤون الداخلية بالولاية حيث صرح المسؤول عن كتابته الخاصة بأنه طيلة اليوم وهو في اجتماع ولن يتسنى له استقبالنا. وعرضنا على المسؤول عن الكتابة المشكل، وطلبنا منه أن يخبر رئيس القسم بالخرق المسجل ليصدر تعليماته إلى موظفي مصلحة الجمعيات من أجل تسليمنا الوصل المؤقت في الحال لكنه رفض بدون تقديم أي مبرر".

وطالب الزهاري، الجهات المسؤولة المذكورة أعلاه، بـ "التدخل العاجل لدى المصالح الإدارية المختصة بولاية الرباط من أجل تسليمهم الوصل الإداري بإيداع الملف القانوني لفرع المغرب للتحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات تطبيقا للقانون المنظم للجمعيات، وتنبيه سلطات الولاية وحثها على الامتثال للقانون، وعدم التمادي في خرق مقتضياته مما يشكل إساءة واضحة لسمعة البلد أمام الهيئات والمنظمات الدولية ذات الصلة بقضايا حقوق الإنسان والحريات العامة".