توقيف عشرات الضباط والقضاة بعد محاولة الانقلاب في تركيا

7

أوقفت السلطات التركية الأحد، عشرات الجنرالات والقضاة والمدعين في حملة مداهمات في مختلف أنحاء البلاد، لاتهامهم بالمشاركة في محاولة الانقلاب على الرئيس رجب طيب أردوغان.

وكانت الحكومة أعلنت السبت توقيف حوالى 3000 جندي لاتهامهم بالضلوع في محاولة قلب النظام التي جرت في وقت متأخر ليل الجمعة وانتهت فجر السبت، وسط أعمال عنف أدت إلى مقتل 265 شخصا على الأقل في أنقرة واسطنبول.

وأثارت حملة التطهير التي بدأت بعيد فشل محاولة الانقلاب، مخاوف في الخارج، وذكر الرئيس الأمريكي باراك أوباما تركيا، بالحاجة الحيوية إلى أن تتصرف جميع الأطراف المعنية، في إطار دولة القانون بعد محاولة الانقلاب.

وأعلن تلفزيون «ان تي في» توقيف 34 جنرالا برتب مختلفة، أغلبهم من الشخصيات الشديدة الرمزية في الجيش على غرار قائدي الفيلق الثالث أردال اوزتورك والفيلق الثاني المتمركز في ملاتيا أدم حدودي.

كما أعلنت وكالة أنباء الأناضول توقيف قائد حامية دنيزلي غرب إلى جانب 51 جنديا.

كذلك أوقف ضابط كبير في سلاح الجو وغيره من العسكريين الكبار في قاعدة انجرليك التي يستخدمها التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش في سوريا، على ما ذكرت صحيفة “حرييت” الأحد.

وأوقف الجنرال بكير أرجان فان السبت إلى جانب حوالى 12 ضابطا من رتب أدنى في القاعدة بحسب الصحيفة التي أضافت أن العسكريين جميعا يخضعون حاليا للاستجواب.

وأفاد مسؤول تركي لوكالة فرانس برس، أن أنقرة تشتبه باستخدام قاعدة انجرليك التي ما زالت مغلقة منذ السبت لامداد الطائرات التي استخدمها الانقلابيون مساء الجمعة.

وأضافت الأناضول أن الحملة لم تقتصر على الجيش، لافتة إلى صدور مذكرات توقيف بحق 2745 قاضيا ونائبا عاما في جميع أنحاء تركيا.

وتحدثت وكالة دوغان من جانبها عن توقيف 44 قاضيا ومدعيا ليل السبت الأحد في مدينة قونيا وسط تركيا، و92 في غازي عنتاب جنوب شرق.

وكلفت السلطات مدعين في أنقرة التحقيق في ارتباط الموقوفين بالداعية الإسلامي فتح الله كولن المقيم في المنفى في الولايات المتحدة، والذي اتهمه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالتخطيط لمحاولة الانقلاب، غير أن كولن نفى بشكل قاطع أية علاقة بها.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليق 1

  1. larbi يقول

    يرى الكثير من المحللين والملاحظين ان “الانقلاب العسكري ” في تركيا كان مفتعلاً ومخططاً من قبل سلطات العدالة والتنمية وذلك من أجل رفع معنويات وشعبية أردوعان وحزبه سواء لدى الأتراك
    أو في الخارج ، وفي نفس الوقت القضاء على المعارضين في الداخل والخارج ( فقد قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم اليوم الأحد إن الإجراءات التي تتخذها حكومته ضد مدبري محاولة الانقلاب لم تنته، وإنها ستنفذ “عملية تطهير” سريعة ، وأضاف أن الدور الأكبر في مقاومة الانقلاب كان لرئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان ) ، وغير خاف ما لهذا الكلام من دلالات . إن غاية أردوغان من المجزرة
    التي افتعلها هي تطهير الجيش، والسيطرة على كافة السلطات والمحافظة على سلطته وإرسال رسائل لأعدائه ومعارضيه السياسيين مفادها ان كل خيوط اللعبة بيده يتحكم فيها كما يشاء . وما يوضح مهزلة ” الإنقلاب ” هو أنه ليس انقلابا عسكريا باي معيار من المعايير التي عرفت بها الانقلابات العسكرية التركية السابقة عادة ، ويشوبه عدم الدقة والإعتباطية والغفلة والسذاجة . إن غاية أردوغان هي تطهير المؤسسة العسكرية العملاقة، وذلك لتنظيفها والقضاء على اخر معقل وملجا للمعارضة في البلد، وقد مثلت هذه المؤسسة الهاجس الاكبر للخوف لدى اردوغان ونظامه الحاكم منذ ان تسلم حزب العدالة والتنمية الحكم فيها . إن أردوغان مصمم على صياغة تركيا على مقاسه ضاربا بعرض الحائط الديمقراطية التي شبهها بحافلة سينزل منها حال بلوغه هدفه . وحتى القضاة لم يفلتوا من القمع والعزل والإعتقال بقرار فردي ( كما قال د. الهيني) “تحترم فيه ضمانات حقوق الدفاع عبر استدعائهم والإستماع إليهم ومواجهتهم بوسائل الاثبات ” . إن قمع أردوغان
    للشارع التركي في ساحة تقسيم بداية صيف عام 2013 من خلال الحركة الشبابية والثقافية كان صفّارة الإنذار الأولى التي أعلنت بداية انحدار حكم حزب العدالة ، ولا شك أن مسرحية ” الإنقلاب ”
    فصل أخر وبداية انحدار حكم حزب العدالة والتنمية وتحوّلِه إلى قوة “رجعية” قمعية .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.