نفى الداعية التركي فتح الله غولن، ردا على الاتهامات التي وجهها إليه الرئيس رجب طيب أردوغان بالوقوف خلف محاولة الانقلاب التي شهدتها تركيا مساء الجمعة، مؤكدا أنه لا يستبعد أن يكون أردوغان نفسه من دبر هذه المحاولة.

وفي مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز، قال غولن ردا على سؤال بشأن ما إذا كان بعض من مناصريه في تركيا شاركوا في المحاولة الانقلابية "أنا لا أعرف من هم مناصري".

وأضاف غولن "بما أنني لا أعرفهم لا يمكنني أن اتحدث عن أي تورط"، مشيرا إلى أن المحاولة الانقلابية "يمكن أن تكون دبرتها المعارضة أو القوميون. أنا اعيش بعيدا عن تركيا منذ 30 عاما وأنا لست من هذا النوع".

وقال غولن "أنا كمؤمن لا يمكنني أن أرمي الاتهامات بدون براهين ... ولكن بعض القادة يدبرون هجمات انتحارية وهمية لتعزيز دعائم حكمهم وهؤلاء يسري في مخيلتهم مثل هذا النوع من السيناريوهات".

ولفت الداعية إلى أنه لا يستبعد أن يكون أردوغان نفسه هو من دبر المحاولة الانقلابية بقصد تثبيت دعائم حكمه، معتبرا هذا "أمرا ممكنا".

وغولن (75 عاما) الذي يعيش منذ 1999 في منفى اختياري في شمال شرق الولايات المتحدة ويندر أن يجري مقابلة صحافية يرأس حركة "حزمت" (الخدمة) التي تتمتع بنفوذ واسع في تركيا ولديها شبكة ضخمة من المدارس والمنظمات الخيرية والمؤسسات.

ورجب طيب أردوغان الذي كان هذا الداعية من أقرب حلفائه قبل أن يصبح من أشد خصومه، سارع فجر السبت فور عودته إلى إسطنبول لاتهام غولن بالوقوف خلف المحاولة الانقلابية، مطالبا الولايات المتحدة بتسليمه.

وكان أردوغان سارع بعيد وصوله فجر السبت إلى مطار إسطنبول للإمساك مجددا بزمام الأمور إلى اتهام غولن وحركته بالوقوف وراء محاولة الانقلاب، في حين دانها الداعية ب"أشد العبارات" نافيا علاقته بها.

وأعلن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري السبت أن بلاده ستساعد أنقرة في التحقيق في محاولة الانقلاب، داعيا السلطات التركية إلى تقديم أدلة ضد المعارض فتح الله غولن.