نددت جمعيات المجتمع المدني المغربي بهولندا، " بمصادقة المغرب على تعديل اتفاقية الضمان الاجتماعي مع هولندا"، معبرة أيضا عن إدانتها الشديدة "لقرار الحكومة المغربية و الهولندية الذي أفضى إلى تعديل اتفاقية الضمان الاجتماعي التي يعود تاريخها إلى سنة 1972".

واستنكرت الجمعيات المشار إليها عبر بيان لها توصل به "بديل.أنفو"، "تصاريح الحكومة المغربية حول المصادقة على تعديل الاتفاقية حول كونها تمت بعد لقاءات و استشارات مع جمعيات مغربية بهولندا"، مبدين تحديهم لـ"الحكومة أن تعلن علانية عن أسماء هذه الجمعيات"، معتبرين " أن قبول الحكومة المغربية للمخططات التقشفية الهولندية انتهاكا صارخا للإتفاقيات الثنائية و الدولية و مسا مباشرا بحقوق مغاربة هولندا و ضربا لقدرتهم الشرائية"، لأن "اتفاقية الضمان الاجتماعي المذكورة كانت تحمي الحقوق المكتسبة للجالية المغربية، وتعديلها يضرب هذه الحقوق لاسيما البند الخامس منها، الذي كان يعتبر الضامن الأساسي لهذه الحقوق"، حسب البيان.

وأوضح ذات المصدر أنه "منذ أن صادق المغرب على تعديل اتفاقية الضمان الاجتماعي مع هولندا في بداية شهر يونيو الماضي، و الجالية المغربية تعيش على أعصابها و قلقة على مصير حقوقها و ممتلكاتها"، مشيرا إلى " غياب أي تواصل مع المسؤولين المغاربة لشرح تداعيات هذا التعديل و الإجابة على تساؤلاتها المشروعة، ناهيك عن لجوء بعض الوزراء إلى استعمال خطاب تفاؤلي بهدف امتصاص غضبها"، مضيفا أن "كل هذا جعل الجالية المغربية تفقد ثقتها في هؤلاء المسؤولين و تحملهم المسؤولية فيما ستؤول إليها ممتلكاتها بعدما وافق المغرب على استمرار المراقبة من طرف المؤسسات الهولندية على أملاكها في المغرب".

وأضاف بيان جمعيات المجتمع المدني المغربي بهولندا أنه "بعد أن توصل الطرفان المغربي والهولندي في شهر سيبتمبر من العام الماضي إلى الصيغة النهائية للبروتكول المعدل لاتفاقية الضمان الإجتماعي، حاول المغرب اقحام موضوع الصحراء في المقترح المتفق عليه، والدفاع عن هذا المقترح سواء داخل البرلمان أو خارجه و اعتبروه بمثتبة خط أحمر لا يمكن تجاوزه في أي مفاوضات مع الأطراف الدولية بما فيها الطرف الهولندي حول الاتفاقية الثنائية".

واعتبر أصحاب البيان أن "هذا الموقف قد كاد أن يعصف بكل الحقوق المكتسبة للجالية المغربية و لباقي الضحايا في المغرب من أطفال و أرامل،لكن تشبث الهولنديين بإسقاط هذا الشرط من البروتكول الإداري المعدل لاتفاقية الضمان الإجتماعي، فرض على الطرف المغربي سحب هدا الشرط و أجبروه على إصدار بيان مشترك، يعترف فيه صراحة أن اتفاقية الضمان الاجتماعي ليس مجالا للدفاع عن هذا الموضوع لتفادي أي استعمال انتهازي لهذا الموضوع في المستقبل في مواضيع أخرى ذات الصلة".