لم يعد بإمكان جمعيات الأمهات العازبات، استقبال وافدات جديدات ورعايتهن إلى حين الوضع، بسبب ارتفاع عدد الفتيات الحوامل خارج مؤسسة الزواج

وأفادت يومية "الصباح"، أن الطاقة الاستيعابية لإيواء الأمهات العازبات لا تسمح للجمعيات المهتمة برعاية الحوامل، على قلتها، بإضافة وافدات جديدات، ما يفسح الطريق أمام نشاط مافيا الاتجار في الرضع، تحت غطاء تقديم الدعم للحامل والاعتناء بها طيلة فترة الحمل إلى حين الوضع.

وبينما دفعت جمعيات يتعذر استقبالها لحوامل جديدات بسبب ضعف البنية التحتية والاكتظاظ، اختارت أخرى أن تقلص مدة الاحتضان في الشهرين الأخيرين من الحمل، مع اتفاق مبدئي أهم بنوده عدم تخلي الأم البيولوجية عن المولود أو تسليمه إلى أسرة في ظروف غير قانونية، وهو الاتفاق الذي لا ينال قبول العديد من الأمهات، على اعتبار أنهن يبحثن عن وسيلة للتخلص من الفضيحة ومحو أثارها لبدء حياة جديدة.

وأشارت فتاة تمر من المعاناة نفسه، إلى أنها قضت جل أيام رمضان في البحث عن ملاذ تحتمي به، خوفا من افتضاح أمرها وسط أفراد عائلتها، إلى حين وضع مولودها، دون أن تتمكن من ذلك، إذ أن جل الجمعيات التي زارتها بالبيضاء، اعتذرت لها بدعوى عدم وجود سرير لاستقبالها، فيما أخرى وعدتها بالتكفل بها حين دنو موعد الوضع، بالتدخل لدى مستشفى الولادة وتسهيل الولوج إليه وما يتبع ذلك من إنجاز الوثائق الخاصة بالطفل.

وتخوفت اليومية من تنامي نشاط مافيا الاتجار في الرضع تحت غطاء الاهتمام بالحوامل خارج غطاء الزواج وتقديم الدعم لهن وإيوائهن إلى حين الوضع، للاستحواذ على المولود، ومن ثمة تصريفه إلى جهة غير معروفة لتبنيه، مقابل مبالغ مالية، وشرط أن لا تعلم الأم العازبة بهوية الأسرة التي استقبلت الوليد.

وكشف المصدر أن وسيطات هذا النوع من التجارة، يستغلن وضعية الحامل ونفسيتها للاستحواذ على المولود، ومن ثم منحه للأسرة المستقبلة في سرية وخارج كل الضوابط القانونية.

وعلمت اليومية أن جمعيات أوت فتيات حبلن أكثر من مرة، ورغم دروس التوعية والتحسيس التي تلقينها، لم يتعظن وظهرن من جديد بطرق أبواب مراكز استقبال الأمهات العازبات للتكفل بهن إلى حين الوضع، ما يطرح ستاؤلات عديدة حول إكرهات تتبع الحالات وواقع إدماج هذه العينة من النساء.

ومعلوم أن الطاقة الاستيعابية للجمعيات المهتمة بإيواء الأمهات العازبات محدودة، أفضلها يوفر أقل من 100 سرير لا تفي لتغطية 3 في المائة من الطلبات التي ترد على الجمعية الواحدة.