ما إن أعلنت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالبيئة حكيمة الحيطي، التي أصبحت تعرف إعلاميا بـ"وزيرة الأزبال"، عن مقاضاتها لرئيس "الهيئة الوطنية للحماية المال العام بالمغرب"، محمد طارق السباعي، حتى تقاطرت العديد من التنديدات بهذه المتابعة من لدن هيئات وفاعلين حقوقيين وجمعويين.

وفي هذا السياق عبر "المركز الوطني لحقوق الإنسان"، عن "تنديده بهذه المتابعة ومساندته التامة للسباعي واستعداده، لخوض كافة الأشكال النضالية التضامنية مع رئيس هيئة حماية المال العام".

وأكد محمد المديمي، رئيس المركز المذكور، "أنهم يضمون صوتهم للسباعي في ما صرح به حول كون هذه الصفقة تشوبها شبهات"، مطالبا بـ"فتح تحقيق في الموضوع"، ومؤكدا "أنهم مستعدون لرفع شكاية لدى الوكيل العام من أجل الكشف عن حقيقة هذه الاتفاقية/الصفقة".

من جهته، قال رئيس جمعية "الدفاع عن حقوق الإنسان"، الحبيب حاجي،"إن هذه المتابعة هي في حد ذاتها فضيحة للحيطي وللحكومة المغربية ولحزب الحركة الشعبية".

وقال حاجي في حديث لـ"بديل.أنفو"، "إن هذه السياسية التي اتبعها عدد من الوزراء وافتتحها الرميد تبين أن الحكومة السياسية تريد أن تعطي لنفسها صفة المقدسة، وأنه يمنع منعا كليا انتقادها ومعارضتها"، مشددا على أيضا أنهم يضمون صوته لصوت السباعي ويطالبون بفتح تحقيق في هذه الصفقة المشبوهة"، مبدين "استغرابهم  لعدم فتح وزير العدل والحريات المصطفى الرميد لتحقيق في الموضوع عن طريق الفرقة الوطنية وفقا للفصل 218 وما بعده من القانون الجنائي".

وأضاف حاجي، "على هذا الاعتبار يجب على رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، أن يقاضي المعارضة لأنها تقول له أنت تدير التخربيق"، مشيرا إلى "أن الصحافة والهيئات المدنية والحقوقية وجدت لانتقاد الحكومة وعملها".

وأردف حاحجي، "نقول للحيطي وللحكومة ولرئيس الحكومة وحزب الحركة الشعبية اتقوا الله في هذا الشعب وحشموا على عرضكم من هذا النوع من الممارسات التي تجعلون فيها أنفسكم مقدسين".

أما رئيس " مؤسسة عيون لحقوق الإنسان"، زهير أصدور، فقد عبر عن "إدانة جمعيتهم لهذه المتابعة"، معتبرا "أن ما صرح به السباعي حقيقي وما يثبت ذلك، هو الأوامر العليا التي صدرت لإيقاف هذه الصفقة وفتح تحقيق معمق فيها من طرف وزارة الداخلية".

وقال أصدور، في تصريح ل،"بديل.انفو"، "إن الحيطي اتبعت أسلوب المثل المغربي القائل: ضربني وبكا سبقني وشكا، إذ في الوقت الذي كان مطلوبا منها توضيح هذه الصفقة المشبوهة للمغاربة لجأت لمقاضاة فاعل حقوقي وجمعوي معتبرة أنها بذلك قد تستطيع لجم أصوات كل المناهضين لهذه الصفقة".

وأكد أصدور أنه "باشر إجراءات رفع دعوى قضائية ضد الحيطي، بتكليف من الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، من أجل الكشف عن حقيقة اتفاقية استيراد النفايات الإيطالية للمغرب".

وبخصوص ذات المتابعة قال رئيس "الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان"، ادريس السدراوي،" إن هذه المتابعة ترهيب لفاضحي الفساد"، مؤكدا " استعداد الرابطة للتضامن مع السباعي إلى أبعد الحدود".

وكانت الوزيرة المكلفة بالبيئة حكيمة الحيطي قد أعلنت في الندوة التي نظمتها بمقر وزارتها يوم الإثنين 11 يوليوز الجاري، أنها قررت مقاضاة رئيس "الهيئة الوطنية لحماية المال العام في المغرب"، محمد طارق السباعي، على خلفية تصريحات وردت ضمن رسالة مفتوحة للسباعي، وجهها للملك محمد السادس، بخصوص استيراد الحيطي لنفايات يروج أنها مضرة بالبيئة ومسببة للإنسان أمراضا وصفت بالخطيرة.

وعن تعليقه على هذا الخبر رفض السباعي الإدلاء بأي كلمة قائلا:"تلقيت عشرات الاتصالات الهاتفية من لدن صحافيين واعتذرت لهم عن التعليق لأن أي تصريح مقتضب لن يفي بالغرض مادمت أريد تفجير معطيات عديدة ضد الوزيرة ومن يشكل معها العصابة"، مقترحا إجراء حوار مطول مع "بديل" للرد على الوزيرة وعبرها الرد على كل "الفاسدين والمفسدين"، حسب تعبيره، وهو ما استجاب له الموقع على الفور.