تحولت ليالي عدد من المواطنين بإقامات الياسمين التابعة لشركة "الضحى" بالدار البيضاء، إلى كوابيس، بسبب الرعب الذي ينتابهم، داخل الإقامات التي اقتنوها حديثا والتي سرعان ما تصدعت من أغلب الجوانب مما اضطر المواطنين إلى المبيت في العراء.

وفي روبورتاج مصور، ظهر عدد من المواطنين المذعورين بعد أن انشقت الأرض من تحتهم، وتصدعت الجدران والسقوف في ما يشبه هزة أرضية عنيفة على حد قولهم.

وأكد المواطنون أنهم أشعروا شركة "الضحى" في العديد من المناسبات بهذه التصدعات التي باتت تؤرق بالهم، غير أنها لم تستجب لهم وتماطلت في إيجاد حل عاجل لهذه القضية.

وذكر متحدث في الفيديو، أن السلطات بدورها عاينت كل هذه الخسائر الكبيرة غير أنها لم تحرك ساكنا، بل أكثر من ذلك يقول مواطن إن مسؤولي السلطة المحلية قد أمروا السكان بالعودة إلى منازلهم رغم كل هذه الخسائر التي لحقتها في وقت وجيز من اقتنائها.

وأكدت إحدى القاطنات، أن ساكني شقق "الضحى"، يعانون الأمرين مع وجود الحشرات والفئران والتسربات المائية والشقوق، مشيرة إلى أنهم ينتظرون في أيه لحظة أن تهوي بهم الأرض التي بُنيت عليها منازلهم.

في الفيديو أيضا، قال مواطن إن جزء من حائط الأمان المتواجد في السطح، قد سقط ليصيب شرفة إحدى الشقق، موضحا أنهم كانوا يحذرون شركة "الضحى" منذ أزيد من شهر غير أنها لم تتحرك رغم العديد من المحاولات التي باشروها.

يذكر أن صاحب "الضحى" اتُّهم بالنصب على مواطنين باسم الملك محمد السادس، ورغم أن النصب جنحة يعاقب عليها القانون المغربي، وبدل أن يطبق القانون ضد الصفريوي كما طبق ضد العديد من بسطاء الشعب المغربي ممن تورطوا في جرائم النصب، فإن وزير الداخلية اكتفى باستدعاء الصفريوي إلى مكتبه قبل تنبيهه إلى عدم استعمال اسم الملك في معاملاته التجارية، علما أن الجهة التي تبث في الجرائم وتبحث في الاتهامات أو الشبهات هي السلطة القضائية الممثلة في النيابة العامة، التي لم يسمع لها "حس" رغم أن عملية النصب استعمل فيها "رمز الدولة المغربية" و"رئيس المجلس الأعلى للقضاء" بحسب الدستور المغربي.

وحري بالتذكير أيضا أن "الضحى" اشترت أراضي تابعة للجيش بأثمنة بخمسة جدا، بحسب مصادر متطابقة، كما اتهمت بنهب أراضي الدولة، علاوة على مساهمتها في إدخال مواطنين إلى الحبس بعد استيلائها على أراضيهم باسم الملك محمد السادس، وفقا لشهادات صادرة عن ضحايا.

يشار إلى أن صورة الواجهة، مأخوذة من حادثة تصدع عدد من الشقق بإقامة "الضحى" بالكولف بمدينة القنيطرة، مساء الإثنين 24 نوفمبر 2014، حيث عاش السكان ليلة عصيبة حيث الظلام الدامس، والمنظر يوحي بالرعب، وجدران شقتين منهارة تماما، ونوافذهما مكسرة والأواني مبعثرة.