أكدت "جمعية البناة"، أن النفايات الإيطالية التي استوردها المغرب مؤخرا، تشكل "خطرا على صحة الإنسان والحيوان، كما تسبب إصابة الأطفال بأمراض صدرية، مثل الربو والحساسية وغيرها من أمراض الجهاز التنفسي والسرطان، وآثار فعلية محتملة على الأشخاص الأشد عرضة للآثار الضارة، بسبب قربهم أو موقعهم الجغرافي، أو ظروفهم البدنية، أو حالتهم الاقتصادية".

وطالبت الجمعية عبر بيان توصل به "بديل"، بالكشف عن محتوى النفايات و خطورتها الحقيقية على البيئة و المواطنين، والإجراءات والتدابير التي ستتخذها الحكومة في هذا الشأن من أجل إيجاد حل لهذه الفضيحة البيئية التي يشهدها المغرب على بعد أيام قليلة من استقباله للتظاهرة البيئية العالمية لقمة المناخ.

وشددت الجمعية، على ضرورة "كشف كل النفايات، التي تم إدخالها للمغرب منذ سنة 2011 إلى الآن استنادا إلى المبدأ العاشر من إعلان ريو في شأن البيئة والتنمية، والذي يؤكد بشكل صريح على ضرورة توفير المعلومات عن المواد والأنشطة الخطرة من النفايات".

كما استنكرت الهيئة ذاتها،"جعل المغرب، مقبرة للنفايات الأجنبية السامة، خصوصا وأن محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، سبق أن أدانت إيطاليا، بسبب فشلها في تنفيذ توجيهات الاتحاد الأوروبي بشأن التخلص من نفس النفايات، وفشلها بصفة عامة في تنفيذ التزاماتها المتعلقة بإدارة النفايات".

كما استنكرت "جمعية البناة"، طريقة تفاعل وتعامل الحكومة المغربية مع هذه القضية ذات البعد الخطير والتخريبي للبيئة في وقت تخوض فيه حملة ضد أكياس البلاستيك الوطنية.

ودعا البيان، كل التنظيمات والجمعيات والهيئات المهتمة بحماية البيئة وكل الضمائر الحية بالتصدي لهذه الجريمة في حق وطننا الغالي بكل الطرق والأساليب المشروعة.