في ما يمكن اعتباره ردا على الرسالة التي وجهها محمد طارق السباعي رئيس "الهيئة الوطنية لحماية المال العام"، للملك يطالبه فيها بإقالة الوزيرة حكيمة الحيطي لـ"إبرامها صفقة سرية مع المافيا الإيطالية لاستيراد الأزبال"، خرج وزير التجهيز والنقل واللوجيستيك للدفاع عن زميلته في الحكومة، واتهام مطلقي هذه التصريحات بـ"الكذب".

وكتب عزيز الرباح وزير النقل والتجهيز، في تدوينة على صفحته الإجتماعية ختمها بعبارة "أريد أن أفهم":" لماذا الإصرار على الكذب على الرأي العام بالحديث عن صفقة سرية أبرمتها الوزيرة مع العلم أن هناك اتفاقية مع شركات الإسمنت والإستيراد تحصل منذ أكثر من عقد وتخضع لكل الاجراءات الادارية اللازمة؟"

وأضاف الرباح في تدوينته التي كانت عبارة عن تساؤلات،" لماذا تمت إثارة ملفا يرجع الى سنوات عديدة على الاقل مند 2004. وبلادنا تستعد لاحتضان اكبر تظاهرة دولية حول المناخ كوب 22 في نونبر المقبل؟ هل تم استيراد نفايات لدفنها في المغرب ام لاستعمالها في انتاج الطاقة او الصناعة؟ ولماذا يحرص البعض عن تقديم الملف كأن المنطقة أصبحت مطرحا لدفن نفايات ايطاليا؟"

وأردف القيادي في حزب "العدالة والتنمية"،"هل المغرب وحده من يستورد أم الكثير من دول العالم؟ هل يمكن للسويد مثلا ان تقبل نفايات خطيرة وهي من المستوردين الاساسيين من ايطاليا؟ هل كلفة طاقة النفايات التي تقل ب 60 في المائةالمائة كلفة طاقة المحروقات في صناعة الاسمنت. هل هو صراع بين منتجي الاسمنت أو مستوردي المحروقات أو ..... مع العلم أن المحروقات أكثر تلويثا للبيئة"؟

وتساءل الوزير ذاته "لماذا الهجوم على المغرب الذي يلتزم بكل المعاهدات الدولية ويملك ميثاقا وطنيا للبيئة وينهج سياسة إعادة تدوير النفايات بكل أصنافها اما لاستخراج الطاقة او منتوجات اخرى اقل كلفة واكثر حماية للبيئة؟ لماذا تتغافل بعض الجهات النجاح الذي بدأت تحققه سياسة اعادة تدوير النفايات بكل أصنافها في بعض المدن المغربية لتقليص الكلفة وحماية البيئة وهل تزعج هذه السياسة بعض الاطراف؟ كيف انقلبت جمعيات عن مواقفها السابقة وهي التي كانت تدافع عن اعادة تدوير النفايات خاصة الخطيرة منها في المصانع بكل أصنافها بدل دفنها وهي سياسة وطنية ودولية متفق عليها"؟

وكان المحامي محمد طارق السباعي قد أورد في رسالته الموجهة للملك محمد السادس، أن " مصادر من وزارة البيئة كشفت أن الوزيرة المنتدبة للبيئة حكيمة الحيطي وقعت يوم 5 يونيو  المنصرم في فندق فخم بروما، مع أحد مافيات تهريب النفايات صفقة سرية لجلب نفايات سامة ومسرطنة عبارة عن مواد بلاستيكية ومطاطية من بقايا عجلات السيارات على مدة 3 أعوام للمغرب مقابل مبلغ يفوق 118 مليون أورو".