معطيات صادمة حول صفقة الحيطي لاستيراد النفايات

34

رغم التوضيحات التي قدمتها الوزارة المنتدبة المكلفة بالبيئة بخصوص شحنة النفايات التي استوردتها شركة “لافارج” للإسمنت من إيطاليا، إلا أن الغموض لازال يلف تعامل السلطات المغربية مع النفايات المستوردة.

ففي الوقت الذي تقول فيه الوزارة إن هذه نفايات “غير خطيرة”، وتحرق في أفران الإسمنت، وتخضع لاتفاقية بين الوزارة وجمعية مهنيي الإسمنت، اطلعت “أخبار اليوم” على معطيات تتعلق بالإطار القانوني الأوروبي المنظم لنقل النفايات، وخاصة ملحق للإطار القانوني الملزم للاتحاد الأوروبي الذي ينظم معالجة النفايات الخطيرة وغير الخطيرة، والذي يميز في جزئيه الأول والثاني بين عملية إعدام النفايات وتثمينها.

وكشفت يومية “أخبار اليوم”، في عدد نهاية الأسبوع (9-10 يوليوز)، أنه في الجزء الأول تتضمن عمليات إحراق النفايات D10، وهي العملية المشابهة لما تقوم به شركات الإسمنت في المغرب، وهي مصنفة كعملية إعدام للنفايات أي Élimination. أما الجزء الثاني فيتضمن عمليات التثمين valorisation، ومن ضمنها عمليات التثمين الطاقي، أي تحويل النفايات إلى طاقة R1. ويلاحظ هنا أن شركات الإسمنت تلجأ إلى التدليس إذ تحاول الإيهام، أن عمليات الإحراق التي تقوم بها هي عمليات “تثمين طاقي”، في حين أن الإحراق الذي تقوم به لا ينتج أي طاقة، بل لا ينتج سوى غازات سامة ورماد سام دون إنتاج ولو ذرة من الطاقة، حسبما يقول الخبراء.

أما بخصوص تصدير النفايات الخطرة أو غير الخطيرة إلى خارج الاتحاد الأوروبي في اتجاه الدول الموقعة على اتفاقية (بازل) ومنها المغرب، من أجل إعدامها Élimination فهو ممنوع منعا باتا وفقا لقوانين الاتحاد الأوروبي، لكن تصدير النفايات ذاتها من أجل تثمينها مسموح به وفقا للملاحق للقوانين الأوروبية الموقعة بين الاتحاد وهذه الدول. ولهذا يظهر أن شركات الإسمنت المغربية تتحايل على قوانين الاتحاد عبر تقديم عمليات الإحراق التي هي إعدام على أنها تثمين.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

2 تعليقات

  1. 3ikou يقول

    مما يؤكد تورط الوزيرة في مدا خطورة هذه النفايات ان الوزيرة ادخلت الشحنة بدون وتائق وانها في انتضار ذالك قبل الحرق مما يضع الوزيرة في اكثر من سؤال بمعنى ان هذا النوع من الاستيراد يدخل في ايطارالسوق السوداء واضرب مثلا ان السلع التي تصدر من المغرب لا تدخل تدخل الدول الاوروبية الاف بعد الادلاء بما يفيد انها خالية من كل ما يضر بصحة وسلامة البيئة والمواطن وخاصة في مجال المعادن التي هي في امس الحاجة اليها واضرب لكم مثلا اعلمه وكنت شاهدا عليه ان شركة صينية بالمغرب تستثمر في مجال معدن الرصاص تكبدت خسائر كبيرة حينما رفضت الشحنة دخول اراضي الصين لكون المعدن يحتوي على نسبة من مادة الارسونيك التي تجاوز اقول بنسبة قليلة المعدل المسموح به وبذالك عادت الشحنة ادراجها هنا نتكلم عن الصين وماذا عن البلدان الاوربية الاكثر حرصاعلى سلامة البشر والشجر والحجر هم يرفضون الطماطم والحوامض المغربية اذا لم تكن ملائمة للحجم الذي يرضيهم وكيف بامور اخرى

  2. صاغرو يقول

    الجيطي مجرد وزيرة في حكومة بنكيران.
    يبدو ان الجهل والذكورية يلعلعان في هذا الزمن الرديء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.