اعتبر الرئيس السابق لـ"جمعية هيئات المحامين بالمغرب"، النقيب عبد السلام البقيوي، أن "استيراد النفايات السامة جريمة مكتملة الأركان، وأنه على وزارة العدل التدخل قبل وقوع مأساة".

وقال البقيوي في حديث لـ"بديل.أنفو"، " إنه بمقتضى المادة 398 من القانون الجنائي المغربي فإن استيراد النفايات السامة تندرج في إطار جريمة التسميم على اعتبار أن هذه النفايات تحتوي على مواد مسرطنة، من شأنها أن تعرض حياة المواطنين للخطر و تسبب لهم الموت عاجلا أو آجلا".

وأضاف البقيوي "أنه بناء على ذلك فإن من أولى الواجبات الملقاة على عاتق السيد وزير العدل و الحريات، فتح تحقيق عاجل في الموضوع و تقديم كل من ثبت تورطه في استيراد النفايات السامة للقضاء قبل أن تتكرر مأساة الزيوت المسمومة سنة 1959 و التي اراح ضحيتها 20000 مواطنة و مواطن"، معتبرا " أن سكوت الرميد عن هذه الجريمة النكراء المكتملة الأركان الماسة بالسلامة الجسدية للمواطنين و حياتهم تعتبر مشاركة من طرفه في الفعل الجرمي".

و قال البقيوي " إنه من المعلوم أن كل التقارير الدولية الصادرة عن منظمات بيئية أجمعت على كون النفايات التي استوردها المغرب من إيطاليا تحتوي على مواد سامة و مسرطنة و لها أضرار خطيرة على البيئة و الإنسان".

وكان عدد من النشطاء المغاربة قد طالبوا بتطبيق الفصل 218-3، الذي يقضي بعقوبة الإعدام في حق المتسببن في تلويث البيئة، أو في حالة تعرض حياة المواطنين لخطر الموت، جراء السموم التي قد يُخلفها حرق نفايات إيطالية بالمغرب.

 

وسيجعل هذا الفصل رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران والوزيرة المنتدبة المكلفة بالبيئة حكيمة الحيطي، وعدد من المسؤولين الكبار أمام عقوبة الإعدام إذا نتج عن حرق النفايات الإيطالية في المغرب وقوع وفيات، على اعتبار أن الأمر يندرج ضمن خانة الإرهاب كما هو منصوص عليه في القانون الجنائي.