طالبت " الهيئة المغربية لحقوق الانسان"، الحكومة بتقديم اعتذار رسمي للشعب المغربي جراء ما حصل من اهانه لكرامة المغاربة وسيادتهم على ترابهم بتحويل المغرب الى قمامة لأزبال الدول الملوثة.

وأكدت الهيئة في بيان توصل به "بديل"، أن هذا القرار يعد "خرقا سافرا لحق المواطن المغربي في بيئة سليمة وصحة جيدة وتوجيه إهانة مباشرة لكرامته والتنقيص من سيادته في بلده وتهديد النظام الايكولوجي المغربي بملوثات اثبتت دوليا خطورتها على النظام البيئي والصحة الإنسانية.

وأدانت الهيئة الحقوقية، الترخيص الذي أقرته الحكومة والذي يسمح باستيراد النفايات الأوروبية و حرق العجلات المطاطية في افران مصانع الاسمنت بالمغرب لخفض تكاليف الانتاج و رفع هوامش الارباح على حساب صحة وبيئة المواطنين و المواطنات، وفي استهانة مفضوحة لكرامة المواطن المغربي وسيادته.

كما طالب أصحاب البيان، الحكومة بالطرد الفوري للبواخر الإيطالية والفرنسية بحمولاتها من النفايات؛ والكف عن كل التبريرات المسوغة لاستيراد النفايات كيف ما كان نوعها من خارج المغرب (بلاغ الوزارة المنتدبة المكلفة بالبيئة (المدعية لعدم خطورة تلك النفايات على الانسان والبيئة المغربية).

وفي نفس السياق، طالبت الهيئة بـ"مراجعة قانون رقم 28.00 المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منها وملائمته مع الاتفاقيات الدولية وخاصة اتفاقية بازال المتعلقة بمراقبة حركة النفايات عبر الحدود وبالتخلص منها لعام 1889 وكذا اتفاقية فيينا لحماية طبقة الاوزون لعام 1985 وكذا الاتفاقية الاطارية بشان تغير المناخ لعام 1992".

وشدد البيان على ضرورة "فتح تحقيق جدي وعاجل وشفاف في ملابسات الاستيراد والاستفادة المالية من النفايات وبمساءلة المتورطين فيها ومتابعتهم اعمالا لمبدأ عدم الافلات من العقاب و التقيد باحترام القانون و حقوق الانسان كما هو متعارف عليها كونيا".

إلى ذالك  عبرت الهيئة عن إدانتها ورفضها القاطع "للأعمال التخريبية للأنظمة الايكولوجية المغربية من طرف الدول الصناعية الملوثة وشركاتها العابرة للقارات بتواطؤ مع الحكومة المغربية والماسة بالحق في الحياة والحق في السلامة الجسدية والاستهانة بكرامة المواطن(ة) المغربي(ة) وسيادته البيئية في حدوده الجغرافية".