اصطفت "فيدرالية اليسار الديمقراطي"، إلى جانب الهيئات والفعاليات الحقوقية والجمعوية، الغاضبة من قرار الحكومة المغربية القاضي باستيراد أطنان من النفايات الإيطاليا من أجل حرقها في المغرب.

وعبرت "الفيديرالية"، في بيان توصل به "بديل"، عن رفضها "استيراد نفايات سامة من إيطاليا لحرقها بالمغرب"، مطالبة الحكومة بتقديم توضيح حول "قرارها اللامسؤول" والعدول عنه تفاديا لكوارث بيئية وصحية بسبب الغازات السامة الناتجة عن عملية الحرق، واعتبار البعد البيئي في كل مجالات السياسات العمومية.

من جهة أخرى، شددت الفيديرالية، على ضرورة "مقاومة استعداد الحكومة تمرير "إصلاح" قوانين أنظمة التقاعد في خضم إجهازها على مكتسبات الطبقة العاملة وعموم الموظفين، بتواطئ جهات تبحث على تحالفات انتخابوية قبلية، ولو على حساب حق المغاربة في تقاعد يضمن الكرامة"، مطالبة بـ"العمل على فتح الحق في الاستفادة من التقاعد لفئات أوسع، وإصلاح حقيقي لملف التقاعد في إطار الحوار الاجتماعي والضغط باتجاه فتح تحقيق في مآل أرصدة صناديق التقاعد وإلغاء تقاعد البرلمانيين والوزراء الذي يعتبر ريعا سياسيا بامتياز".

كما طالبت "فيديرالية اليسار الديمقراطي"، بــ "محاربة الفساد المستشري في دواليب الدولة وفي مفاصل الاقتصاد الوطني، ومحاربة اقتصاد الريع ونظام المصالح والامتيازات، التي تزيد من حدة الأزمة الاجتماعية وما يرتبط بها من شعور بالتمييز والإهابة التي تدفع ببعض المواطنين إلى الهجرة وحتى إلى حرق الذات".

ودعا أصحاب البيان إلى ضرورة "التصدي الصارم لكل تجاوز للقانون، من نزوعات بعض الأفراد والمجموعات التي تريد الشرعنة "لقضاء الشارع"، والعمل على نشر ثقافة سمو القانون والفكر التنويري، والنضال من أجل قوانين تؤسس للمساواة التامة بين الرجل و المرأة، كما طالبوا بـ"مواجهة الأبعاد الرجعية في مشروع القانون الجنائي المقيد للحريات، والذي يرمي إلى تقنين “جرائم الشرف” وذلك بالعمل على نشر القيم الكونية للحداثة والديمقراطية وحقوق الإنسان".

وفي سياق آخر، شدد البيان على أهمية "التحلي باليقظة في ملف الصحراء، خاصة في هذه الظروف التي تحاك فيها المؤامرات، والعمل على الإسراع بإخراج خطة إستراتيجية تشاركية مستمرة وفعالة على المستوى الدولي، تعتمد على بناء المرافعة القانونية القوية وتوضيح الأخطار المحدقة بالمنطقة المغاربية أمام زحف الهمجية والإرهاب واستغلال وأد لجة الدين"، يورد البيان.