أكد "المركز المغربي لحقوق الإنسان"، أن متابعة "حقوقي تيفلت"، حسن اليوسفي بتهمة التزوير واستعماله، "غير مبنية على أي مرتكز قانوني، وذلك بسبب انعدام الركن المادي في الجريمة، طبقا لمنطوق الفصول السالف ذكرها من القانون الجنائي".

وأوضح المركز الحقوقي في بيان توصل به "بديل"، أن المعني بالأمر، "اكتفى بإعداد مقال على موقع الكتروني حول الخبر، ولم يكن على علم بزيفها، كما أن الضابطة القضائية أو القضاء لم يستطيعا إثبات استعمال المعني بالأمر للوثيقة وهو يعلم أنها مزيفة، حيث أكد بأنه عمد إلى سحبها من المقال مباشرة فور علمه بزيفها".

وشدد المركز، على أن "محاولة تلفيق تهمة التزوير في محرر قضائي، جريمة انتقامية، لا يمكن أن يقترفها مناضل مسؤول، وبالتالي، من المحتمل أن تكون مكيدة مدبرة، حيث أكدت شهادة الشاهدين، اللذان أقرا بأنهما أخبرا حسن اليوسفي بكون الوثيقة المسربة سلفا، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي قام حسن اليوسفي بحملها على الموقع الالكتروني، بأنها كمين، يحتمل انه دبر من قبل الخصوم، للنيل منه".

وذكر المصدر ذاته أن اليوسفي "قد تعرض لتعنيف وضرب مبرح، وإهانة خطيرة، في كرامته والطعن في شرف أفراد أسرته من قبل أحد أفراد الأمن، خلال فترة الراسة النظرية"، حسب تصريحاته،  معتبرا -المركز- "أن ذلك جريمة تتنافى والتزامات الدولة المغربية بشأن اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة".

وطالبت الهيئة الحقوقية، "القضاء بالتحلي بالمسؤولية، والالتزام بمقتضيات القانون، ومراعاة قواعد المحاكمة العادلة في متابعة حسن اليوسفي، وتمتيعه بالسراح المؤقت، نظرا لوجود كافة الضمانات اللازمة لحضوره جلسات المحاكمة من جهة، ومن جهة أخرى، ليس في الملف ما يثبت الشبهة الجنائية لتبرير إيداعه السجن، وتأخير البث فيه لشهور، وربما أكثر".

كما طالب المركز "القضاء المغربي بعدم الانجرار وراء نزوات رموز الفساد والاستبداد، الذين يسعون بشكل حثيث لاستغلال الثغرات القانونية لفائدتها، والزج بالمناضلين الشرفاء، الذين يتصدون لجرائمهم في حق الشعب المغربي، في أتون السجون، عبر تلفيقهم تهما ومكائد بئيسة".

إلى ذلك ناشد المركز الحقوقي "الجمعيات الحقوقية الديمقراطية، وهيئات المجتمع المدني الشريفة، محليا ووطنيا، من أجل الوقوف إلى جانب حسن اليوسفي في محنته، وإلى جانب كافة المدافعين عن حقوق الإنسان، الذين يتعرضون للتضييق والمتابعات القضائية الزائفة والملفقة"، معلنا "تعبئته الوطنية الشاملة، من أجل خوض أشكال نضالية متعددة في عدد من المدن المغربية، للمطالبة بإطلاق سراح المعني بالأمر".

وفي نفس السياق، علم "بديل"، أن اليوسفي قد عُرض على الخبرة الطبية والتي تم رفع تقريرها للوكيل العام للملك بشأن "تعرضه للتعنيف خلال فترة الحراسة النظرية" على حد قوله.