نددت "جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان"، بقرار قبول الحكومة، "جعل المغرب مطرحا لنفايات سامة قادمة ( أكثر من 2500 طن ) من ايطاليا"، مؤكدة أن هذا القرار "هو خرق سافر للتشريعات الوطنية و الدولية ذات الصلة".

وأكدت الجمعية، في بيان توصل به "بديل"، أن هذا القرار يعد ايضا "جريمة سياسية و حقوقية كبرى و مؤامرة على حق الشعب المغربي في بيئة سليمة و مسا خطير و غير مسبوق بالسيادة المغربية، و يهدد بشكل صريح صحة و سلامة المواطنات و المواطنين المغاربة، كما يهدد أيضا توازنات المنظومات البيئية ، و يسيء إلى صورة و مكانة المغرب و المغاربة".

وشددت الجمعية، على أن استيراد النفايات الإيطالية "هو قرار مشبوه وعنوان صريح لفشل هذه الحكومة في تدبير الشأن العام، خاصة وأن بلادنا مقبلة في شهر نونبر المقبل على احتضان الدورة الثانية و العشرين لمؤتمر الامم المتحدة حول المناخ COP22".

وطالبت الجمعية، بالوقف الفوري لما أسمتها بـ"المهزلة والفضيحة البيئية الكبرى"، وكذا بـ"تقديم كل من ثبت تورطه فيها لاستقالتهم"، مؤكدا على أن "مثل هذه القرارات تعكس حالة من " الشيزوفرينيا " الخطيرة في تعامل الحكومة المغربية الحالية مع المسألة البيئية خصوصا وموضوعة حقوق الانسان عموما، مما يؤكد بشكل جلي معاداة الحكومة المغربية الحالية لقيم و ثقافة حقوق الانسان".

ودعا رفاق الحبيب حاجي، " الحكومة إلى تفعيل و ادماج حقيقي و فعلي للبعد البيئي في مختلف السياسات العمومية، والاستراتيجيات القطاعية، وفي البرامج التعاقدية والمشاريع الاستثمارية و تعزيز التوازن بين الأبعاد الاقتصادية والبيئية والاجتماعية، وذلك بهدف تحسين نوعية إطار عيش المغاربة، وتعزيز التدبير المستدام للموارد الطبيعية وتشجيع الأنشطة الاقتصادية التي تحترم البيئة".

كما جددت المطالبة "بدسترة الحق في بيئة سليمة كحق مستقل، من أجل حماية المحيط والعيش والحياة في بيئة صحية حاضرًا وحماية لحقوق الأجيال القادمة ".