حذر عدد من النشطاء المغاربة من مغبة أن ينتج عن حرق نفايات إيطالية بالمغرب، تسجيل حالات وفايات وذلك جراء السموم التي قد تعرض حياة المواطنين لخطر الموت، وهو ما يستوجب معه تطبيق الفصل 218-3، الذي يقضي بعقوبة الإعدام في حق المتسببن في تلويث البيئة.

وتنص المادة 218-3 على أنه يعتبر أيضا فعلا إرهابيا، بالمفهوم الوارد في الفقرة الأولى من الفصل 218-1، إدخال أو وضع مادة صحة الإنسان أو الحيوان أو المجال البيئي للخطر، في الهواء أو الأرض أو الماء بما في ذلك المياه الإقليمية.

ويعاقب على الأفعال المنصوص عليها في هذا الفصل بالسجن من 10 إلى 20 سنة، بينما تكون العقوبة هي السجن المؤبد إذا ترتب عن الفعل فقد عضو أو بتره أو الحرمان من منفعته أو عمى أو عور أو أي عاهة دائمة أخرى لشخص أو أكثر، كما أن هذه العقوبة يمكن أن ترتفع إلى درجة الإعدام إذا ترتب عن الفعل موت شخص أو أكثر.

وطالب نشطاء على صفحات التواصل الإجتماعي بتطبيق هذا الفصل في حق كل من تورط في إيذاء أو تعريض حياة أي مواطن مغربي للخطر، بعد سماح الحكومة المغربية للنفايات الأجنيبة والقادمة من إيطاليا بدخول أرض الوطن.

وسيجعل هذا الفصل رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران والوزيرة المنتدبة المكلفة بالبيئة حكيمة الحيطي، وعدد من المسؤولين الكبار أمام عقوبة الإعدام إذا نتج عن حرق النفايات الإيطالية في المغرب وقوع وفيات، على اعتبار أن الأمر يندرج ضمن خانة الإرهاب كما هو منصوص عليه في القانون الجنائي.

وفي تعليق على الموضوع قال قاضي الرأي المعزول محمد الهيني، "اذا ما ثبت علميا ان النفايات المستوردة مضرة بالصحة أو تعرض المجال البيئي للخطر فهذا يعتبر وفقا للفصل 218-3 من القانون الجنائي فعلا ارهابيا يتعرض مرتكبوه لعقوبات جنائية مشددة تصل للسجن المؤبد والاعدام اذا ما رتب عنه اضرار صحية للمواطنين او وفيات".

وأضاف الهيني "أن مشرع القانون الجنائي لا يميز بين مرتكبي الجريمة سواء أكانوا أشخاصا ذاتيين أو موظفين عموميين أو ممثلي السلطة العمومية"، مشددا على أن "الارهاب البيئي هو أشد أنواع الارهاب وأخطرها فتكا بالإنسان لأن أضرارها تمس فئة كبيرة من المواطنين وتمس مجالات ومناطق كبيرة لآثارها المدمرة على البيئة".

8