في خضم الجدل الواسع الذي أثارته قضية ترخيص الحكومة المغربية باستيراد آلاف الأطنان من النفايات الإيطالية، عملت القناة الأولى المغربية، عشية يوم الإثنين 4 يوليوز الجاري، على إعادة بث إحدى الدروس الحسنية التي سبق أن ألقيت أمام الملك محمد السادس في موضوع " أخلاق المحافظة على البيئة في الإسلام".

وتطرق قطب الريسوني، الذي كان قد القى هذا الدرس انطلاقا من الآية القرآنية "وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ"، حيت حاول تبيان كيفية اهتمام الإسلام بالبيئة ودعوته للمحافظة عليها لكون الإنسان مستخلف فيها.

وتأتي إعادة الدرس الذي سبق القاؤه في رمضان من سنة 2014، في سياق السجال الواسع بين عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي والصفحات الاجتماعية، حول سماح الحكومة باستيراد آلاف الأطنان من النفايات الإيطالية وحرقها بأحد معامل الإسمنت بالجديدة، من جهة والحملة التي أطلقتها الحكومة تحت شعار " زيرو ميكا" للقضاء على صناعة وتداول واستعمال أكياس البلاستيك، بداعي المحافظة على البيئة، وفي اطار الإستعداد لمؤتمر كوب 22 الذي سيحتضنه المغرب نهاية هذه السنة.

ووصل هذا السجال الى مواقع عالمية، وخاصة بعد ما فتحت عريضة لجمع التوقيعات رفضا لاستيراد هذه النفايات، وكذا توجيه سؤال بمجلس النواب، ورسالة للوزيرة المكلفة بالبيئة، الحركية حكيمة الحيطي حول الموضوع.

كما أطلق عدد من النشطاء على مواقع التواصل الإجتماعي هاشتاكات رافضة لجعل المغرب مزبلة للنفايات الأجنبية.

وسبق لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن عممت خطبا موحدة حول بعض القضايا التي شكلت موضوع جدل واسع وكان آخرها قضية اقدام عدد من المواطنين على اضرام النار في أجسامهم، مما تسبب في وفاة بعضهم، احتجاحا على مطالب اجتماعية معيشية كقضية ما أصبح  يعرف بـ"مي فتيحة مولات البغرير".