قرر "المنتدى المغربي لحقوق الإنسان"، الخروج للتظاهر يوم الأحد 17 يوليوز على الساعة العاشرة صباحا أمام قبة البرلمان احتجاجا على ما أسماه "الإعتداء الشنيع على البيئة المغربية ولقول بأن المغرب ليس مزبلة".

وعبر المنتدى في بيان توصل به "بديل"، عن "استيائه العميق إثر تحويل المملكة المغربية مطرحا للنفايات الأوروبية"، معتبرا أن "تبريرات السيدة الوزيرة المنتدبة لدى وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة غير منطقية ومجانبة للصواب".

وحذرت الهيئة الحقوقية ذاتها  من خطر الأضرار التي ستلحق بالصحة البشرية والبيئية من جراء النفايات الخطرة المستوردة من إيطاليا وأوربا، مؤكدة على سوء الإختيار البيئي والسياسي المترهل لهذا القرار اللامسؤول، لكون تداعياته لا تؤثر فقط في المنظومات البيئية، في البر والبحر والجو، بل تمتد لتحدث ضررا بالغا في التوازن الإحيائي، وتتسبب في انقراض كثير من الأنواع الحية .

وحمل المنتدى المسؤولية كاملة لرئاسة الحكومة ووزارة الخارجية والوزارة الوصية على البيئة على هذا القرار الذي لا ينسجم مع التوجه الدولي والفرصة التي حظي بها المغرب لتنظيم كوب 22 ليلعب فيها دورين متناقضين الملوث والمحافظ في نفس الوقت.

إلى ذلك طالب الحقوقيون، الحكومة المغربية بإيقاف هذه الجريمة البيئية بكل المقاييس وإعادة النفايات من حيث أتت ، وإجراء تحقيق فوري وعاجل عن هذه النفايات ومحاسبة المتورطين في الزج بالمغرب نحو صفقة مشبوهة .

وتساءل البيان مع الوزيرة المكلفة، في سياق الحديث عن هذه النفايات، لماذا لا تحرقها الحكومة الإيطالية فوق أراضيها؟ علما أن التخلص من تلك النفايات خلق أزمة حادة داخل إيطاليا والإتحاد الأوروبي، وصل مداها إلى محكمة العدل الأوروبية؟ لو كانت هناك استفادة لكانت مصانع إيطاليا وأوروبا أكثر حرصا على هذه الصفقة ؟ وهل نحن قادرون على تدبير نفاياتنا كما يجب حتى ندبر نفايات الآخرين؟ وهل سيقبل المواطن المغربي أن يصير بلده مزبلة لبلدان أخرى؟