شكك الائتلاف المغربي من أجل العدالة المناخية في بلاغ الوزارة المنتدبة المكلفة بالبيئة وفي التعليلات التي طرحها، وذلك على خلفية شحنة النفايات السامة والخطيرة التي تقدر بـ2500 طن من المواد البلاستيكية وبقايا العجلات من إيطاليا للمغرب عبر سفينة ضخمة رست بميناء الجرف الأصفر.

وذكرت يومية "المساء" في عدد الإثنين 4 يوليوز أن بلاغ الوزارة على أكد أن النفايات التي رخصت باستيرادها هي نفايات غير خطيرة تستعمل كمكمل أو كبديل للطاقة الأحفورية دوليا في مصانع الإسمنت، نظرا لما تتميز به من قوة حرارية مهمة.

واعتبر الائتلاف أن بلاغ الوزارة غير مطمئن، وعلى إثر ذلك، طالب الحكومة بتعميم اتفاقية الشراكة القائمة بين الوزارة المنتدبة المكلفة بالبيئة وجمعية مهنيي الاسمنت، من أجل تقييم مجال تطبيقها ومدى صلاحيتها لقانون 00ـ28، وكذا مدى ملاءمتها لاتفاقية بازل المتعلقة بنقل النفايات عبر الحدود، إعمالا للحق في المعلومة الوارد في الفصل 27 من الدستور، مضيفا أن المغاربة يرفضون أن يتحول بلدهم إلى سلة نفايات للدول الصناعية.

ومضى الائتفلاف مطالبا بتعميم كل المعلومات المقدمة من طرف المصدر، أثناء الإعلان عن التصدير، كما تنص على ذلك اتفاقية بازل، مضيفا أن هذه الأخيرة توصي بأن النفايات الخطيرة والنفايات الأخرى يستحسن أن يتم القضاء عليها في البلد الذي أنتجت فيه وفق تدبير ايكولوجي عقلاني وفعال.

وطالب الائتلاف أيضا بضرورة تعميم ونشر رخصة الاستيراد المقدمة من طرف السلطات المختصة، وكذا نتائج الفحوص والمراقبة التي قامت بها الهيئات المخول لها ذلك، مشيرا إلى ضرورة إعمال مبدأ الشفافية فيما يتعلق بطبيعة المراقبة التي تخضع لها الأماكن والمقاولات التي يتم فيها تدبير وحرق هذه النفايات أو استعمالها، وكذا مراقبة مدى احترام المقاولات المعنية للمساطر والإجراءات ذات الصلة بحماية البيئة وصحة المواطنين والمواطنات.