في بادرة تحسب لها، تفاعلت وزارة الداخلية مع ما نشره موقع "بديل.أنفو"، بخصوص مطالبة "جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان"، بـ"تدخل محمد حصاد، لتنفيذ القانون، وإلزام رئيس جماعة بني سلمان بإقليم شفشاون، بتنفيذ حكم نهائي صادر بإسم الملك من المحكمة الإدارية يقضي بإرجاع موظف سبق للرئيس طرده، باعتبار أن حصاد وصي على الجماعات المحلية والترابية، وأنه الأولى لإعطاء نموذج للانضباط للقانون في تنفيذ الأحكام الصادرة باسم الملك.

وبحسب ما علمه الموقع، فقد أذعن رئيس الجماعة المذكورة والذي يشغل في نفس الوقت برلمانيا عن حزب "الحرية والعدالة الاجتماعية" لقرار المحكمة بعد أن دخلت عمالة شفشاون بشكل مباشر على الخط، حيث تم استدعاء الموظف المعني من طرف رئيس قسم الجماعات المحلية بذات العمالة، وطلب منه ملف القضية ومحضر الامتناع، ليتم بعدها التواصل مع ممثلي السلطة المحلية بجماعة بني سلمان، ورئيس الجماعة الذي لم اضطر إلى تنفيد القرار.

و أفاد محمد قشور المنسق الجهوي لـ"جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان"، موقع "بديل.أنفو"، أن الموظف الذي سبق طرده، قد توصل بقرار استئناف عمله من رئيس الجماعة، لكنه كلف بمهام غير تلك التي كان يزاولها، وفي منظقة من الجماعة تبعد بحوالي 40 كلم عن مسكنه، وهو ما اعتبره قشور "محاولة للانتقام منه رغم كل القرارات القضائية".

وتعود فصول الواقعة حسب ما حكاه سابقا قشور للموقع، إلى سنة 2010، عندما تعرض موظف بجماعة بني سلمان إقليم شفشاون، يسمى الهنداز محمد، لطرد وصفه بالتعسفي، من وظيفته، مباشرة بعد الانتخابات الجماعية 2009، عندما كان رئيسا لمكتب انتخابي ورفض مساعدة الرئيس الحالي للجماعة المذكورة في تزوير الانتخابات، مما عرضه للطرد مباشرة بعد توليه رئاسة الجماعة المذكورة".

وأضاف قشور " أن الموظف المعني رفع دعوى قضائية بالمحكمة الإدارية وحكمت لصالحه سنة 2015 (نهائيا) بالرجوع لعمله، وقام بتبليغ الرئيس الحالي بقرار المحكمة عن طريق مفوض قضائي، لكن الأخير امتنع عن إرجاعها لوظيفته، وأخبره بأنه لن يباشر عمله في ذات الجماعة حتى لو تجاوز المحكمة".