لازالت بوادر الغضب النقابي والشعبي تتضح بشكل جلي فور تصويت مجلس المستشارين على قوانين "إصلاح التقاعد"، حيث قررت في هذا الصدد، التنسيقية الوطنية لإسقاط خطة التقاعد، خوض اعتصام إنذاري يوم الأحد 10 يوليوز أمام البرلمان ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحا إلى حدود الساعة 16 مساء، داعية كافة الجماهير من موظفات وموظفين وعموم الطبقة العاملة وكل الغيورين للمشاركة المكثفة في هذا الشكل الإحتجاجي.

وعبرت التنسيقية، في بيان توصل به "بديل"، عن إدانتها الشديدة "لمحاولة فرض الخطة الحكومية لتخريب أنظمة التقاعد بالقوة وتحميل كاهل الموظفات والموظفين فاتورة هذا التخريب"، كما استنكرت التنسيقية ما أسمته، "التواطؤ المخزي لبعض الأحزاب والنقابات العميلة لدوائر القرار وطنيا ودوليا ضدا على مصالح شغيلة قطاع الوظيفة العمومية".

واعتبرت التنسيقية أن تمرير مشروع خطة الحكومة لتخريب أنظمة التقاعد في مجلس المستشارين جريمة في حق الموظفات والموظفين، وضرب في عمق الوظيفة العمومية التي تسعى الحكومة جاهدة للتخلي عنها باعتماد مجموعة من السياسات التراجعية في أفق التخلص منها عبر سن قانون التوظيف بالعقدة.

وأشار البيان نفسه، إلى أن الحكومة "أقدمت في مسرحية سيئة الإخراج وتواطئ مفضوح مع مجموعة من الأطراف الحزبية والنقابية على ارتكاب مجزرة في حق الموظفين والموظفات عبر تمرير المخططات التخريبية لأنظمة التقاعد والمعاشات المدنية في تحد صارخ لكل الأصوات الرافضة لهذه المشاريع التصفوية، مما خلف استياء وتذمرا عميقين في صفوف شغيلة قطاع الوظيفة العمومية وأوساط كافة المتضررين من تنزيل هذه المخططات المشؤومة".

وفي هذا السياق، قال يونس الراتي عضو اللجنة الوطنية للتنسيقية الوطنية لإسقاط خطة التقاعد، "إن تنفيذ هذا الاعتصام المحدود في الزمان و المكان ما هو إلا إنذار لمن يهمهم الأمر، و على وجه الخصوص لحكومة تصريف الأعمال و للأحزاب و النقابات المتواطئة معها في تمرير القوانين التخريبية لأنظمة التقاعد، وذلك من أجل التراجع عن هذا المخطط التدميري، و إلا سنحول هذا الغضب إلى إعتصامات متمددة في الزمان و المكان و المطلب".