في سياق الحملة التي يخوضها نشطاء شبكات التواصل الاجتماعي ضد ترخيص الدولة المغربية لاستيراد نفايات إيطالية، تداول النشطاء تحقيقا تلفزيونيا بثته في وقت سابق قناة "أورو نيوز" يكشف عن معطيات غاية في الخطورة، بخصوص ما يُعرف بالجرائم البيئية المتمثلة في تهريب النفايات والتخلص منها بطريقة غير شرعية بإيطاليا، وضلوع إحدى أكبر المافيات العالمية في ذلك".

وجاء في هذا التحقيق، أن "تهريب النفايات أصبح يشكل رابع نشاط إجرامي للمافيا بإيطاليا"، فيما تحدث النائب العام الإيطالي عن كون تهريب النفايات يتم بطريقة معقدة وجد متطورة، تستعمل لذلك وثائق مزيفة وشركات وهمية، كما يتم تزوير الوثائق التي ترافق الحاويات والتي تدعى أزابين، وغيرها"، مشيرا إلى "أن كل هذا يؤدي لتهريب نفايات غير شرعية تحت قناع شرعي".

وبحسب التحقيق الذي أعدته "اورو نيوز" " فقد كشفت الشرطة الأوربية عن كون تهريب النفايات في ارتفاع نحو الدول الإفريقية والآسيوية، وأن التخلص منها بطريقة شرعية يكلف 60 ألف أورو بينما بالطريقة غير الشرعيةفيتكلف 6 الآف أورو للطن".

وأكد مسؤول إيطالي، أن بلاده تبنت مؤخرا قانونا تصل فيه العقوبة الحبسية إلى 15 سنة سجنا نافذا، في حق المتلبسين في هذه القضايا"، التي وصفها بـ"استعمار إجرامي تتعرض له دول أوربية تستغلها منظمات إجرامية للقيام بنشاطها".

وبيَّن التحقيق المشار إليه " أن الكامورا إحدى أكبر المافيات الإيطالية والعالمية هي المسؤولة عن تهريب النفايات السامة التي تساهم في تخريب البيئة وتعرض عددا كبيرا من ساكنة المنطقة الممتدة بين مدينة نابولي وكارزيتشي أو ما يسمى بمنطقة الحرائق للإصابة بسرطان الكبد والمعدة والدم والمثانة، بشكل مرتفع عن المعدل الوطني، وخصوصا في صفوف الأطفال، مما يؤدي لوفيات مبكرة".

وأمام كل هذه الحقائق التي كشف عنها التحقيق، وكذا معطيات أخرى عن مخاطر النفايات التي يتم تهريبها من إيطاليا ودول أوربية أخرى، نحو دول إفريقية وأسيوية، سمح المغرب بإستيراد بعضها في ظروف وصفها نشطاء بـ"المشبوهة"، وهو البلد الذي سيستضيف أواخر هذه السنة، "الكوب 22"، وهو المؤتمر العالمي الذي يجمع كبار قادة العالم للبحث عن حلول للتدهور البيئي الذي تعرفه الكرة الأرضية، والذي يهدد مستقبل البشرية عليه، بالمقابل أطلقت سلطاته حملة ضد الأكياس البلاستيكية معرضة آلاف المواطنين الذين يعتاشون منها للتشرد والبطالة"، يقول أحد نشطاء البيئة في حديث لـ"بديل.أنفو".