اعتقلت السلطات الأمنية بالرباط، صباح اليوم السبت 2 يوليوز، الناشط الحقوقي حسن اليوسفي، عضو المكتب الوطني "للمركز المغربي لحقوق الإنسان"، بحسب ما أكده عبد الإله الخضري رئيس ذات الهيئة الحقوقية.

وقال الخضري في حديث مع "بديل"، " إننا نخشى بهذا الإعتقال تحوير النقاش، حيث إذا تمت محاكمة اليوسفي فيجب أن تكون في إطار جرائم الصحافة والنشر، بحكم قضية نشره لوثيقة قيل إنها مزورة في الموقع الذي يديره، كما لا يجب تحويل الإتهام إلى جريمة التزوير".

وأضاف الخضري، " أن أركان الجريمة في قضية اليوسفي منتفية تماما، وأنهم بصدد تشكيل لجنة للدفاع ومواكبة القضية عن كثب"، مطالبا الدولة المغربية بـ"مراعاة التزاماتها في ما يخص حرية النشر والتعبير"، وبـ"إطلاق سراح المعني بالأمر"

وأوضح رئيس "المركز المغربي لحقوق الإنسان"، "أن هناك العديد من الإشكالات والمؤشرات المرتبطة باحتمال تصفية الحسابات مع اليوسفي جراء تحركاته الحقوقية وكشفه للعديد من ملفات الفساد في إقليم الخميسات".

وكان بيان سابق صادر عن المديرية العامة للأمن الوطني، قد أفاد أن قضية اليوسفي، "مشمولة بسرية البحث الجنائي، على اعتبار أن المعني بالأمر موضوع أمر قضائي للإشتباه في تورطه في قضية جنائية، لا يمكن الكشف عن تفاصيلها قبل إجراء البحث معه وتقديمه أمام السلطات القضائية المختصة".

كما سبق لليوسفي أن أكد في تصريحات سابقة للموقع على أن"هناك ضغوطات رهيبة من جهات نافذة للإسراع في اعتقاله وذلك لتصفية حسابات معه نظرا لنشاطه الحقوقي على أكثر من صعيد والذي فضح خلاله العديد من الملفات".

وكان اليوسفي هو مصدر موقع "بديل" في إقليم الخميسات، حيث أن آخر خبر زوده به، وخلق رجة كبيرة في الإقليم هو إعتداء مستشار على رجل شرطة هدد بإحراق نفسه إذا لم يطبق القانون ليعتقل المستشار قبل الإفراج عنه ما وضع المدير العام للأمن الوطني أمام مأزق، بحكم ضرورة متابعته للمستشار بعد أن أهان الشرطي وعبره مؤسسة الأمن، بحسب نفس المصدر.

وجدير بالذكر، أن حسن اليوسفي كان أول حقوقي في المغرب دعا إلى تشكيل لجنة تضامنية مع موقع "بديل"، ورغم بعد المسافة انتقل في أكثر من مرة إلى الدار البيضاء والرباط لدعم الموقع في محاكمته.