يبدو أن الأشهر القليلة المتبقية على موعد الإنتخابات التشريعية، ستكون عصيبة على الحكومة المغربية بعد النتائج الجديدة التي أفرجت عنها المندوبية السامية للتخطيط بخصوص معدل النمو، الذي شهد تقهقرا ملحوظا، وكذا في ما يتعلق بارتفاع أسعار المواد الغذائية.

وتوقعت المنوبية في "موجــز الظرفيـــة" الذي اصدرته اليوم فاتح يوليوز، أن يواصل الإقتصاد الوطني تباطؤه خلال الفصل الثاني من سنة 2016، حيث من المرتق ان يسجل  زيادة تقدر بـ1,4 ٪، حسب التغير السنوي، عوض 1,7٪ خلال الفصل السابق.

أكثر من ذلك كشفت معطيات المندوبية، التي اطلع عليها  "بديل"، أن نمو الإقتصاد الوطني سيواصل تواضعه حيث من المتوقع ان يصل إلى 1,2٪ خلال الفصل الثالث من 2016، حسب التغير السنوي، عوض 4,1٪، خلال نفس الفترة من السنة الماضية.

كما ينتظر أن ترتفع واردات مواد التجهيز كأجزاء السيارات الصناعية والآلات والأجهزة المختلفة، وكذلك مواد الاستهلاك كالسيارات والأدوية والمواد النصف مصنعة كالبلاستيك والورق والمواد الغذائية. مشيرا نفس المصدر إلى أن هذه الوضعية ستساهم في تقلص العجز التجاري بحوالي 10,2٪، و تحسن معدل تغطية الصادرات للواردات بنسبة 2,8 نقطة ليستقر في حدود 59,9٪.

وعزت المندوبية هذا التباطؤ، إلى إلى انخفاض القيمة المضافة الفلاحية بنسبة 12,1٪، حيث يرتقب أن تشهد الأنشطة غير الفلاحية نموا متواضعا يقدر ب 2,5٪، مدعومة بتحسن القطاع الثالثي، كما يتوقع أن يستمر ارتفاع الأنشطة غير الفلاحية خلال الفصل الثالث من 2016 بنفس الوتيرة، ليستقر في حدود ,42٪، بينما ستواصل القيمة المضافة الفلاحية تراجعها بنسبة 13,2٪، خلال نفس الفترة.

وبالمقابل أشار المصدر ذاته إلى أن الطلب الخارجي الموجه للمغرب سيعرف ارتفاعا بنسبة 3,3٪، مدعما بتحسن طلب الشركاء الأوروبيين، وخاصة الاسباني. فيما يرتقب أن تشهد الصادرات الوطنية بعض التباطؤ، خلال الفصل الثاني من 2016، لتحقق نموا يقدر ب 1٪، حسب التغير السنوي، متأثرة بتراجع صادرات الفوسفاط ومشتقاته في ظرفية تتسم بانخفاض أسعاره في الأسواق الدولية. بينما، يتوقع أن تحقق الصادرات دون الفوسفاط ومشتقاته نموا يقدر ب 6,3٪، مدعمة بتحسن مبيعات قطاع السيارات وأجزاء الطائرات والنسيج.

وذكرت المندوبية في "موجز الظرفية"، أنه بالموازاة مع ذلك، يرتقب أن تشهد الواردات من السلع، خلال الفصل الثاني 2016، تراجعا بنسبة 3,8٪، بفضل انخفاض فاتورة الواردات الطاقية موازاة مع تراجع أسعار المحروقات وبالرغم من ارتفاع الكميات المستوردة من الغازوال والفيول.