قال النقابي عبد الحميد أمين، " إن معركة التقاعد لم تنتهِ بعد، رغم تمرير مشاريع قوانين التقاعد بمجلس المستشارين، حتى وإن مُررت بشكل نهائي، بما أنه لازال لدينا الحق في الإضراب والنضال"، معتبرا " أن مشروع القانون التنظيمي للإضراب الذي يريدون تمريره بهذا الصيغة هو أخطر مما يمكن تصوره".

وأشار أمين خلال تقديمه لعرض حول "مشروع قانون الإضراب"، بالمقر الجهوي للاتحاد المغربي للشغل، الذي يدخله (أمين) لأول مرة بعد أزيد من أربع سنوات من القطيعة، (أشار) " إلى أن التصدي للقانون التنظيمي للإضراب هو أم المعارك، لأن الإضراب هو سلاحهم كطبقة عاملة، وإذا فرطوا فيه سيفقدون سلاحهم كحركة نقابية، وبالتالي سيفرطون في كل شيء"، مضيفا أن "نضالات الحركة النقابية أرغمت الدولة على سحب قانون مدونة الشغل سنة 1995، قبل أن يمرروه لاحقا بعد تلطيفه".

أمين 2

وأوضح أمين في ذات اللقاء " أن مشروع قانون الإضراب، هو قانون تكبيلي وتمييعي وإفراغ للإضراب من محتواه حتى يصبح "إضراب لايت"، فليس هدفه سد الفراغ القانوني في هذا المجال، لأنه كل الدساتير التي تعاقبت منذ 1962 و هي تقول حق الإضراب مضمون وسيحدد القانون التنظيمي شروط وكيفية ممارسته"، و"منذ ذلك التاريخ ونحن نتصارع معهم وهم يقمعون حق الإضراب ونحن نناضل ونمارسه"، يقول أمين.

وشدد المتحدث نفسه، على أنه "اليوم يبررون تنزيل هذا المشروع بالقول أنهم يريدون سد الفراغ و خلق توازن بين حق الإضراب وحرية العمل بالنسبة للذين لا يرغبون في الإضراب وحقوق المشغل، لكن الهدف هو تمييع العمل النقابي وعرقلته".

أمين 1

وحول دخوله لمقر الاتحاد المغربي للشغل الذي سبق وطرد بالقوة منه، إبان الحراك الفبرايري، (مارس 2012)، قال أمين إنه سعيد بالعودة إليه، بعد غيابه عن المقر لظروف إضطرارية، بعدما تمت تسوية الخلاف الذي كان بينهم وبين القيادة، بشكل عادي، وبعد أن فهم الجميع أن المكانة الطبيعية للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي وقيادتها ورئيسها الشرفي، هي الاتحاد المغربي للشغل، وأن موخارق بنفسه سبق له وأكد بأنه لا يمكن لأحد إزالة قبعة الاتحاد عن امين".

وتساءل بعض الحاضرين في اللقاء مع "بديل" بشكل ساخر، " ألم تعد قيادة الاتحاد المغربي للشغل بيروقراطية، وأصبحت ديمقراطية، حتى قبِل أمين ورفاقه بالعودة، وهم الذين أطلقوا على أنفسهم التوجه الديمقراطي ضد التوجه البيروقراطي؟"