تعيش الصفحات الإجتماعية على وقع غليان غير مسبوق إثر إعلان السماح بإلقاء أزبال قادمة من دولة إيطاليا في نواحي مدينة آسفي.

ولم تُجد تطمينات الحكومة المغربية، اي نفع أمام غضب قسم واسع من المغاربة، الذين عبروا عن رفضهم الكامل لهذه البادرة غير المسبوقة، حيث تعالت الأصوات من أجل إلغاء استقبال وحرق المغرب لـ 2500 طن من النفايات المطاطية والبلاستكية القادمة من إيطاليا.

وأطلق نشطاء مغاربة حملة مناهضة لهذا "المشروع الحكومي"، حيث تم تدشين هاشتاغ بعنوان "#حنا_ماشي_مزبلة"، للتعبير عن رفضهم القاطع لأن يكون المغرب مصب نفايات دول أخرى، لما في ذلك من احتقار رمزي للشعب المغربي وكذا للإنعكاسات البيئية السلبية التي سيخلفها المشروع.

وانتقد النشطاء، ما أسموه تعامل السلطات المغربية بوجهين، الأول يتمثل في شتها لحملة "زيرو ميكا" للقضاء على الأكياس البلاستيكية المضرة بالبيئة وبالمقابل يتم استقبال آلاف الأطنان من أزبال دول أجنبية من أجل حرقها في المغرب دون مراعاة للشروط الصحي والبيئية.

وتقاطرت تدوينات منتقدة وأخرى ساخرة مما ستقبل الحكومة عليه، فمنهم من قال:" اللهم ميكة بلادي والا زبل البلدان"، فيما كتب آخر:" في اللعة الإيطالية أصبحت ترجمة كلمة مزبلة تُقابلها كلمة المغرب"، بينما علق ناشط مغربي مقيم بالخارج، بحرقة:" من اليوم غادي نحشم نهز راسي قدام أي طالياني إذا عرفني أنا مغربي".

وبالمقابل، أكدت الوزارة المنتدبة المكلفة بالبيئة، أن النفايات التي رخصت باستيرادها هي نفايات غير خطرة تستعمل كمكمل أو كبديل للطاقة الأحفورية دوليا في مصانع الإسمنت نظرا لما تتميز به من قوة حرارية مهمة.

وأوضحت الوزارة في بلاغ لها، أن عملية الاستيراد تتم وفق المقتضيات المنصوص عليها في القانون رقم 00-28، المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منها ونصوصه التطبيقية التي تمنع استيراد النفايات الخطرة وتسمح باستيراد النفايات غير الخطرة من أجل إعادة تدويرها أو تثمينها كطاقة مكملة أو بديلة ببعض المصانع، وكذا تطبيقا لمقتضيات اتفاقية بازل بشأن التحكم في نقل النفايات والتخلص منها عبر الحدود التي صادق عليها المغرب مند 1995. وشددت الوزارة المكلفة بالبيئة، حرصها على حماية البيئة وصحة المواطنين واتخاذ الإجراءات الوقائية من كافة أشكال التلوث من أجل تحقيق التنمية المستدامة.

إلى ذلك أشار ذات المصدر، إلى ن عملية استيراد وتثمين هذه النفايات غير الخطرة في مصانع الإسمنت، تتم في إطار اتفاقية شراكة بين الوزارة المنتدبة المكلفة بالبيئة وجمعية مهنيي الإسمنت، والتي تتضمن مجموعة من المقتضيات، التي تحدد الإجراءات والشروط المتعلقة باستيراد هذه النفايات واستعمالها كوقود في أفران مصانع الإسمنت المجهزة بالمصفاة التي تحد من الإنبعاثات الغازية، وذلك كتجربة أولية في أفق فرز وجمع مثل هذه النفايات على المستوى الوطني بكميات تمكن من الاستغناء عن استيرادها من الخارج.