وجهت طليقة جواد غسال، مستشار وزير العدل والحريات، المصطفى الرميد، شكاية لوكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بسلا تتهم فيها طليقها وزوجته بـ"الضرب والجرح والتهديد بالشارع العام"، مطالبة بـ"فتح تحقيق معه"، لكون "التهجم عليها وتعنيفها وقع مباشرة بعد تقديمها شكاية للرميد"، تتهم فيها مستشاره غسال بـ"استعمال نفوذه ضد القانون لعرقلة شكاية وجهتها ضده، وتوقيف تنفيذ حكم صادر عليه بالنفقة" .

وبحسب ما صرحت به طليقة غسال، مريم الياديني، "فإنها فوجأت وهي عائدة إلى مقر إقامتها رفقة أسرتها، بتهجم طليقها وزوجته عليها، وتعنيفها بتوجيه ضربات إليها وشتمها وسبها، إلى أن تدخل بعض الجيران لإنقاذها من قبضتهما"، مشيرة إلى أن "هذا التهجم عليها جاء مباشرة بعد رفعها دعوى ضده بإهمال الأسرة وعدم تنفيذ حكم بالنفقة على إبنه، وتوجيه شكاية للرميد بالتدخل لتنفيذ القانون لكون مستشاره استعمل نفوذه للتأثير على المسطرة وعرقلة حكم قضائي صادر بإسم الملك"، معتبرة "أن الوزارة يجب أن تعطي القدوة في تسريع تنفيذ الأحكام التي طالما تغنت بها".

وأضافت ذات المتحدثة "أنها رفقة طليقها، الذي يشغل حاليا منصب مستشار وزير العدل والحريات المصطفى الرميد، كانا قد اتفقا على طلاق خلعي اتفاقي، أي أنها تنازلت بموجبه عن كل حقوقها مقابل التزام الطليق بمبلغ نفقة على ابنه، حدده بإرادته، لكنه بعد زواجه الثاني أوقف هذا المبلغ لما يناهز سنة، فحاولت التدخل بطرق حبية، وبوساطة بعض أفراد العائلة لكنهظل يواجهها برد عنيف خلال محاولتها التواصل معه في الموضوع، مما دفعها إلى رفع دعوى قضائية حول النفقة"، مشيرة إلى "أنه بحكم منصبه تطلب منها الأمر وقتا طويلا، لكونه كان يتملص من التوصل بالتبليغات"، متهمة "بعض الموظفين بالمحكمة بالتواطؤ معه".

وأوضحت طليقة مستشار الرميد، "أنه عندما حكمت المحكمة لصالحها رفض طليقها التنفيذ، رغم ضيق يدها واحتياجها لمصاريف تدريس ابنها، وإعالته، وتراكم الديون عليها"، مؤكدة أنه "توعدها بعدم تنفيذ الحكم ولتفعل ما تشاء، مما دفعها إلى سك مسطرة إهمال الأسرة، وبمجرد توصله باستدعاء من طرف الشرطة، وفي ظرف 24 ساعة، تم سحب الملف من الشرطة، وعاد للمحكمة"، تقول طليقة مستشار الرميد، التي أضافت، "أنه عندما سألت في هذا الموضوع قيل لها بأن هناك علامة استفهام، لكون مثل هذه القضايا لا يتم توقيف المسطرة فيها، لأنها مرتبطة بمعاش وحياة أسرة، وهو ما جعلها تشك أنه استخدم نفوذه لسحب الملف وعرقلة المسطرة، مما دفعها إلى تقديم شكاية لوزير العدل تتهم فيها مستشاره باستعمال نفوذه ضد القانون لعرقلة شكاية ضده، وعدم تنفيذ حكم قضائي صادر ضده".

وأكدت الطليقة "أنه مباشرة بعد تقديمها لشكاية ضد طليقها لوزير العدل تعرضت للتعنيف، وأن طليقها كان دائما يتضرع بكونه يتقلد منصبا حساسا، وأن هذه الأمور يجب أن لا تخرج للعلن".

من جهته، أكد مستشار الرميد، جواد غسال، أنه " ذهب فعلا للحي الذي تقطن به طليقته، لكن بهدف لقاء أبيها بوساطة من أحد أصدقائه (الأب) للبحت عن حل للمشكل الذي يحرمه من رؤية إبنه"، بحسبه.

وأضاف مستشار الرميد، عبر تدوينة له على حسابه بالفيسبوك، أنه " صدم بالروايات التي تم تناقلها، وكل هذا الزخم والافتراء"، معتبرا أنها " لا تنم عن أخلاقه ولا يسمح بها ضميره أصلا، وحتى لا يوجد سبب لكي يكون المُهاجم لأحد، ولا زوجته التي لا يمكن بحال من الأحوال من كل من يعرفها أن يتقبل عقله إتيانها لمثل هكذا أمر، بالرغم من الأذى الذي تعرضت له طيلة سنتين، وكان يحثها على الصبر تجاه الابتلاء، والذي يمتلك فيه كل الأدلة من رسائل وحسابات واتصالات وأغلبها تأتي الساعة الثالثة أو الرابعة صباحا"، مشددا على أن "أكثر ما أثار الاستغراب هو حبكة نزع الحجاب، لكسب التعاطف".

وأوضح غسال، مستشار الرميد، في نفس التدوينة، أن "الواقعة التي وقعت صدفة أعطيت حجما أكبر منها بكثير، وابتدأت هكذا: عانيت الألم الحرمان وقطعا قسريا للرحم مع ابني ل 8 أشهر ولأعياد، ومنذ سنتين، لم أرَ طفلي سوى ثلاث مرات، والذي تربطني به علاقة مشهودة، وكنت أرسل المفوض القضائي من أجل تمكيني من رؤيته يوميا لذلك، وكان دائما يقول إنه يسمع أصوات بداخل البيت لكن لا أحد يفتح الباب، وتدخل بعض الإخوان في الأمر وأقفل في وجههم الباب".

وأردف غسال حسب ما جاء في التدوينة، "وبعدما مللت وكللت قلت أن أذهب إلى رجل هو الصديق المقرب لوالدها، وهو أكثر من يمكن أن يستمع إليه، وأكثر من يمكن أن يجعله يبتعد عن البيت لكي نتحدث لحل المشكل، وفعلا وجدناه في الشارع قادما من المسجد، لكن حدث بالصدفة أن أتت السيدة رفقة الابن من الطريق المقابل، فمنعت ابني من الاقتراب منا، وأعلت الصراخ ونزل أخوها واجتمع الناس بسرعة وتدخلوا وتوقف كل شيء، وكان الرجل الذي قبل أن يكون وسيطا وشاهدا يقول بصوت مرتفع "السيد جاي باش يلقا معاكم حل علاش كديرو هادشي"، وإن ذهابي لم يكن قط إلى البيت وإنما إلى مكان قرب بيت صديق والدها، ولم يكن الغرض سوى لقاء والدها وحده، الذي كنت دائما أحترمه لحل المشكل العالق بطريقة ودية، وما افتعال هذا السيناريو إلا مخافة لقائه ومخافة أن تنكشف أمور كثيرة تحبكها وتجعل الطفل ضحيتها مع كل الأسف والألم".

وحاول الموقع الاتصال بمستشار الرميد، جواد غسال، لتبيان الامر أكثر ونقل اتهامات طليقته له ولأخذ وجهة نظره فيها، إلا أنه أقفل الخط مباشرة بعد سماعه لهوية المتصل والموقع الإخباري الذي يشتغل لحسابه، حتى من دون أن يعرف سبب الاتصال، أو يعتذر عن عدم رغبته في الحديث أو انشغاله بأمر ما، مما يفتح الباب للتساؤل حول ما إذا كانت هذه هي أخلاق مستشاري وزير العدل والحريات، الذين يتقاضون أجورا سخية من المال العام.

وفي ما يلي نص تدوينة غسال:

Capture