الظاهر أنه رغم الحملة الواسعة التي قام بها الحسين الوردي، وزير الصحة، من أجل منع أطباء المستشفيات العمومية من العمل في القطاع الخاص، إلا أن اللجان التي كلفتها الوزارة لتفعيل المراقبة لم تضع اليد على المئات من الأطباء الذين يخصصون كل وقتهم للاشتغال في القطاع، إذ تم الحصول على شهادات طبية لمصحات خاصة تحمل أختام أطباء يشتغلون في المؤسسات الاستشفائية العمومية.

ووفقا لما ذكرته يومية "المساء" في عدد الخميس 30 يونيو، فقد تبين الوثائق التي تم الحصول عليها أن عشرات الأطباء في تخصصات مختلفة في مقدمتها جراحة العظام والقلب والأمراض التنفسية والأشعة المضادة للسرطان، يسلمون لمرضاهم شهادات طبية تحمل إسم المصحات الخاصة التي يزاولون العمل بها، لكنها في نفس الوقت تحمل أختام مستشفيات عمومية معروفة بمدن الرباط والمحمدية وسلا والقنيطرة.

وأضاف المصدرأن المرضى قرروا مقاضاة الوردي بعد أن وجدوا أنفسهم في مأزق بعدما رفضت صناديق التأمين الصحي أن تتكلف بتغطية مصاريف تناهز الملايين بعدما قصدوا المصحات الخاصة قبل أن تثبت اللجان المكلفة بدراسة الملفات أن الأختام التي تحملها شواهدهم الطبية تعود لمستشفيات عمومية.