قفزت أسعار تذاكر السفر لدى العديد من شركات النقل الخاصة وحافلات النقل العمومي إلى مستويات صاروخية مع اقتراب عيد الفطر، حيث تراوحت الزيادة ما بين 10 و70 في المائة، وهي نسب يرتقب أن ترتفع أكثر مع دنو يوم العيد حيث يفوق الطلب العرض وقد تتجاوز نسبة الزيادة 100 في المائة اعتبارا لما جرت عليه العادة في الأعياد والمناسبات.

ونقلت يومية”المساء” عن عدد من المسافرين، قولهم إن الزيادات في أسعار التذاكر كانت مفاجئة بالنسبة إليهم، خاصة أن بعض الشركات التي دأبوا على التنقل عبرها لم تخرج عن القاعدة أيضا ورفعت من سعرها بنسبة 10 في المائة.

وقالت المصادر ذاتها إن شركات النقل بهذه الزيادة والمضاربة في الأسعار تكون أشبه بمن “يقتص” لنفسه خاصة أن الذريعة التي تبرر بها هذه الزيادات العشوائية، التي تتوافق مع المناسبات التي تعرف إقبالا منقطع النظير، هي أنها “توازي كفة الأرباح اعتبارا لأن رحلة عودتها غالبا ما تكون بعدد قليل جدا من الركاب وأحيانا بصفر مسافر، وفق تعبير المصادر ذاتها، التي أكدت أنها لا يمكن أن تتحمل مسؤولية هذا التبرير وأن الدولة مطالبة بالتدخل لوقف هذه العشوائية في فرض أسعار على المسافرين تتجاوز بكثير تسعيرة التذكرة في الأيام العادية، حيث إن بعض المدن الجنوبية التي كان الوصول إليها يكلف 200 درهم فرضت بعض الشركات والحافلات العمومية بمحطة اولاد زيان بالدار البيضاء كنموذج سعر 350 درهما، علما أنه مازالت تفصلنا ثمانية أيام عن يوم العيد وهو سعر قد يتجاوز هذا الرقم.

وأكدت المصادر ذاتها، وفقا لنفس اليومية التي أوردت الخبر في عدد الخميس 30 يونيو، أن هذه الزيادات التي تسبق العيد تتم أمام السلطات المسؤولة دون أن تتدخل أي جهة للحد منها أو على الأقل التخفيض منها لأن هذا يبدو “ابتزازا” في حق مسافرين اضطرتهم ظروف العيد إلى الرضوخ لأسعار يحددها أصحاب حافلات النقل والقائمون عليها.