بعد مصادقة مجلس المستشارين على تمرير مشاريع القوانين المتعلقة بإصلاح أنظمة التقاعد لرفع سن التقاعد إلى 63 سنة، وذلك بأغلبية 27 صوتاً، مقابل 21، كشف بعض المتتبعين عن معطيات رقمية تظهر أن مستشاري المعارضة كان بإمكانهم إسقاط هذا القانون بغرفة المستشارين.


وبحسب المعطيات الرقمية التي تم الكشف عنها، فإنه لو حضر كل مستشاري المعارضة والنقابات التي استمرت في تسطير البرامج الاحتجاجية لمعارضة مشروع هذا القانون والمطالبة بعدم تمريره وإسقاطه، ( لو حضروا) وصوتوا ضد مشروع هذا القانون، لما تم تمريره بهذه النسبة الهزيلة من أصوات الاغلبية.

وتبين من المعطيات الرقمية أن عدد المستشارين المحسوبين عن المعارضة الذين تغيبوا أو انسحبوا وصل إلى 45 مستشارا في المجموع، موزعين بين غياب 12 مستشارا عن حزب "الأصالة والمعاصرة"، و 4 عن "الاتحاد الاشتراكي"، و5 عن "الاتحاد الدستوري"، و16 مستشارا غائبا و4 ممتنعين عن حزب "الاستقلال" ونقابته "الاتحاد العام للشغالين بالمغرب" ، و4 مستشارين منسحبين عن "الكنفدرالية الديمقراطية للشغل".

وبعملية حسابية بسيطة، فإن المعارضة لو كانت صادقة في ما تدعيه من عدم قبولها تمرير مشروع هذا القانون لاستطاعت إسقاطه حتى ولو صوت كل مستشاري الأغلبية، بحسب المتتبعين، الذين تساءلوا عن ما إذا كانت هناك جهات من خارج المجلس قد دخلت على الخط ودفعت في إطار تمرير مشروع هذا القانون أم أن هناك صفقة أبرمت بين الحكومة وهؤلاء المحسوبين على المعارضة، ولتكون بذلك الشغيلة ضحية لها؟

فيما وصف أحد النقابيين البارزين، ما وقع بـ"المؤامرة التي سيسجلها التاريخ في حق التضحية بمصالح الموظفين من أجل مكاسب انتخابية"، واصفا ذلك بـ" دق المسمار الأخير في نعش الممارسة السياسية في المغرب".

13553367_1960033227556472_1567561936_n