أكدت "الفيدرالية الوطنية للجمعيات الامازيغية بالمغرب"، استمرار ما أسمتها بـ"فضائح الميز العنصري" عبر منع الأسماء الشخصية الأمازيغية في الذكرى الخامسة لإعتماد الوثيقة الدستورية المقرة بالأمازيغية هوية ولغة رسمية.

وكشفت الفيديرالية، في رسالة موجهة إلى كل من؛ رئيس الحكومة، وزير الداخلية، وزير العدل والحريات،  المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان ورؤساء الفرق البرلمانية بالبرلمان، (كشفت) أن عدد الأسماء الشخصية الأمازيغية الممنوعة منذ إقرار الأمازيغية هوية ولغة رسمية بالدستور، قد وصل إلى 43 حالة منع .

وآخر حلقات هذا المنع، تورد المراسلة التي توصل "بديل" بنسخة منها، فتتمثل في رفض مصلحة شؤون الحالة المدنية بالمقاطعة الثامنة بمكناس، في شخص ضابط الحالة المدنية بتاريخ 24 يونيو الجاري، تسجيل الأب جدو ادريس ، وزوجته الكبير غنيمة للإسم الشخصي "إيلي" لإبنتهم المزدادة بتاريخ 15 يونيو الجاري بنفس المدينة.

وتضيف الوثيقة، أنه "بالرغم من إلحاح أولياء البنت، فإن مصلحة شؤون الحالة المدنية المذكورة، رفضت تسجيل الإسم الشخصي بعلة انه وجب استشارة اللجنة العليا للحالة المدنية بوزارة الداخلية ، مستشهدة في نفس الوقت بلوائح وزير الداخلية السابق إدريس البصري".

وعبرت الفيديرالية عن "استيائها واستنكارها الشديد لسياسة الميز العنصري التي يواجه بها الأمازيغ في وطنهم"، كما عبرت عن رفضها في هذا السياق "لاستمرار مفعول قرار المنع التعسفي وغير المبررة الذي يعاني منه أولياء الضحية، رغم تعدد المراسلات والبيانات الاستنكارية لتمادي مصالح الحالة المدنية في التعسف والشطط في استعمال السلطة. ورغم تصريحات وزير الداخلية بحل مشكل إنتهاك الحق في الشخصية القانونية و إقرارهم بعدم وجود أي قرارات لمنع تسجيل الأسماء الأمازيغية في مصالح الحالة المدنية، سواء بالجماعات الترابية داخل المغرب، أو لدى القنصليات المغربية في الخارج".

إلى ذلك طالب أصحاب البيان، بـ"مراجعة وإلغاء كافة القوانين والتشريعات المكرسة للتمييز العنصري بالمغرب. وتبني سياسات عمومية بمقاربة حقوقية من شأنها تجاوز الارتباك الحاصل لذا الحكومة والبرلمان في تفعيل مضامين الدستور ذات الصلة بمجال الحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية.

كما طالب الأمازيغ بـ"حل اللجنة العليا للحالة المدنية، وإلغاء وجودها لكونها تناهض من حيث كينونتها ومسارات عملها الحق في الشخصية القانونية ، وما تمليه مقررات حقوق الإنسان وحقوق الشعوب".