يبدو أن ملف عادل أوتنيل، يتجه إلى الحل بعد تضافر جهود عدد من المتدخلين من فاعلين جمعويين وحقوقيين، والتوصل إلى حل بموجبه سيوقف أوتونيل إضرابه عن الطعام الذي بلغ يومه الرابع والأربعين.

فبحسب ما صرح به لـ"بديل.أنفو"، علي القيطوني عضو "المبادرة الوطنية لإنقاذ عادل أوتنيل"، فإن "هناك احتمالا كبيرا في أن يوقف أوتنيل إضرابه عن الطعام، خلال الساعات القليلة المقبلة"، مشيرا إلى "أنهم يتدارسون حلا مع أوتنيل، منذ يوم أمس، يمكن أن يعلنوا عنه في الساعات القليلة المقبلة".

وأكد القيطوني، على "أن القرار بيد أوتنيل في آخر المطاف، من أجل قبول هذا الحل أو رفضه"، نافيا "علمه بأي حل نهائي تم التوصل إليه مع أوتنيل لرفع إضرابه عن الطعام".

من جهة أخرى، أفاد الحبيب حاجي، رئيس "جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان" ، ورئيس "مؤسسة أيت الجيد بنعيسى للحياة ومناهضة العنف"، أن الجمعيتين اللتين يرأسهما برفقة "المنتدى المغربي لحقوق الإنسان"، قد توصلوا إلى اتفاق مع أوتنيل، يقضي برفعه لإضرابه عن الطعام، حفاظا على حياته، مقابل فتح حساب بنكي خاص به، وجمع مساهمات له من أجل مساعدته على توفير السكن ومصاريف العيش".

وأضاف حاجي، في حديث مع "بديل"، "أن أوتنيل أكد لهم أنه لا يعارض تدخل أية جمعية حقوقية في البحث عن حل لملفه، وأنه يعترض فقط على تدخل أحزاب سياسية".

وفي ذات السياق علم "بديل.أنفو"، من مصادر مقربة من أوتنيل، "أن معركة هذا الأخير التي خاضها من أجل بطاقة الإنعاش الوطني والحق في السكن قد انتهت، لكن هناك من يطالبه بالاستمرار في إضرابه عن الطعام حتى الحصول على مكتسب رسمي من الدولة".

وأوضح ذات المتحدث، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، " أن هناك بعض المنتسبين للتجربة القاعدية، يدفعون أوتنيل للاستمرار في الإضراب عن الطعام، وأن الملف لا يمكن أن يحل إلى عن طريق نزع المكتسب من الجهات الرسمية بالدولة"، مضيفا (المصدر) " أن الكثير من سكان الحي الصفيحي، "الليدو" كذلك يريدون استمرار أوتنيل في إضرابه عن الطعام، لأنهم يأملون في أن يستفيدوا من أي حل سيتم التوصل إليه معه بخصوص السكن، على اعتبار أن الحي كله معني بإعادة الهيكلة، كما أن حالات من ذوي الاحتياجات الخاصة، ترى أنه إذا تم الوصول إلى حل رسمي مع أوتنيل فإنها ستنهج نفس المسار للحصول على نفس المكتسب".

حول نفس الملف، أكد مصطفى جبوري، "منسق لجنة دعم الدكتور عادل أوتنيل"، أن "هناك فعلا أفق للوصول إلى حل في الساعات القادمة"، مضيفا في تصريح للموقع " أن أوتنيل لا يرفض أية مبادرة لحل ملفه، شريطة أن تكون الجهة التي تقف وراءها معروفة".

وأشار جبوري، في ذات السياق، أن أوتنيل لا زال مستمرا في إضرابه إلى حدود تأكده من مصداقية، هذه المبادرة، والجهات الحقيقة التي تقف وراءها، والتي يرفض أن تكون جهات حزبية"، معتبرا أن "القرار الأخير يبقى في يد أوتنيل".